السلام عليكم....
لقد رأينا أساليبا مختلفة من النقد وهذا ليس بعيب... ولكن هل كل هذه الأساليب تجد أذنا صاغية عند متلقيها ...
لماذا لا نفكر بطريقة نقدنا قبل توجيه النقد لأحد... لماذا لا نفكر بكيفية تلقي الشخص لهذا الانتقاد... فاذا أردنا من الانتقاد الفائدة والنصح... فما هي الطريقة الامثل للوصول لهدفنا...
هل تتفقون معي بأن النقد فن يجب أن نحسن استخدامه......
فإن النقد الخلاق هو نقد فني، يتطور بتطور الثقافة .... ومنهجيته ومذاهبه ليست قيود
وسلاسل تكبل الناقد وتفقده القدرة على إظهار سعة ثقافته ورؤيته الخاصة ....
الثقافة ذاتها لا تتطور وتنمو دون فضاء من الحرية.....
بذات السياق ينمو ويتطور النقد ليجاري عملية التطور والنمو في الثقافة التي تكمن مهمتها في طرح الأسئلة على ما هو سائد في المجتمع.... و لكل مجتمع زمانه و مكانه و أساليب خاصة للتعبير عنه .... فيجب مراعات هذه الأمور كلها...
وهذه أحد الأمثلة على النقد الأمثل .... أو بالأحرى هي مثال لكيفية ايجاد الأسلوب الأمثل للانتقاد فلكل حالة طريقة ولكل طريقة اثرها...
القصة لأبناء الامام علي كرم الله وجهه الحسن و الحسين
بينما كانوا في موضى في أحد المساجد لاحظوا ان معلمهم يخطئ في أحد تعاليم الوضوء
ولكنهم احتاروا كيف يقولوا له ان طريقته خاطئة احتراما له
فوجدوا أسلوبا فريدا في تقديم النصيحة له و تصحيح الأخطاء...فاتفقا ان يباشرا عملية الوضوء فيخطئ أحدهم مثل خطأ المعلم ... فيصحح له الأخ الثاني و الاخ الثاني يمثل انه لم يقتنع ... فيلجأن الى المعلم ومن ثم يسألا أهل العلم ...فيعرف المعلم بذلك خطأه و يصححه دون ان يُجرَح...
النصيحة من أخلاقنا التي نحمدها ....
والتي كثيرا ما أيقظت غافلين و أنقذت هاويين...
ولكن يجب ان نراعي بالنصيحة ضوابطها التالية....
*الاخلاص في النصيحة حتى تصل لمبتغاها ... فلا تكون رياءً و سمعة والمخلصون في نصيحتهم هم الذين يضعون النصيحة موضعَها، لا يتحدثون بها ... ولا يفتخرون بها....
*فالنصيحة سرٌ وأمانة بينهم وبين من ينصحون له، لأن هدفهم وغايتهم صلاح الآخرين.
*والناصح لا بد ان يكون عالما بما ينصح به ...و لعل كثيرا من الناس ارادت الاصلاح و ما جنت الا الافساد...
*ولا بد أن تكون بعيدة عن التشهير والتعيير والشماتة بالمخالف، فإن المعيِّر للناس والشامت بهم و الحريصَ على أن يري الآخرين العيب والخطأ فهذا ليس بناصح ولكنه مسيء...
وهذا النوع من الناس لا يوفقون للخير لأنهم لم يقصدوا الخير أصلاً، وإنما اتخذوا الدين أوالخير أو النظام أو القوانين وسيلةً للنيل ممن يريدون النيلَ منه...
وهذا النوع من النصََََََاح يجب توعيتهم وإعادتهم الى الطريق الصحيح....
وخلاصة لكل ما سبق....
لكل منا قناعاته ولكل منا اسلوبه وطريقة تعامله... ولكن وإن أردت الفائدة والنصح للمتلقي يجب مراعات الكثير من الأمور عند إنتقادك لأحدهم وذلك لكي تصل لهدفك دون أن تؤذي المتلقي وبدون أن تعكس للآخرين خطأ المتلقي...
أما من يريد النقد لمجرد إظهار الخطأ عند المتلقي أو للتباهي بايجاد عيب في غيره... فهذا هو العيب بعينه وهذا ما يجب أن نبتعد عنه كل البعد .... ورغم ما يفعله يجب ان لا ننساه بالنصيحة أو النقد وبالأسلوب الصحيح الذي رأيناه....
وأسألتي لكم وللنقاش ....
1... ما هو الأسلوب الأمثل بالنقد برأيك....
2... هل أنت مع فكرة تغيير طريقة النقد باختلاف الشخص المتلقي لهذا النقد أو باختلاف الموضوع الذي تنتقد به...
3...هل الصراحة هي الحل الأمثل للنقد دائما...أم هي سلاح يتسلح به البعض للدفاع عن طريقتهم الفظة بالنقد...
4...فهل الصراحة هي التجريح والتشهير .... وهل هي ذكر عيب الآخر دون إستخدام أسلوب أو طريقة لايصال العيب له دون جرحه...
5...هل السياسة بالنقد تعتبر كذبا أو مجاملة زائدة...أم هي طريقة للوصول لما نريد دون خسارة المتلقي...
6...لماذا لا يفكر كل منا بطريقة نقده للآخرين وهل هي مناسبة لمجتمع نعيشه الآن...
7...ما هي الطريقة المثلى للنقد في منتدانا هذا.... السياسة الصريحة أم الصراحة الجافة....
وأخيرا أذكر بما يلي من أحاديث وآيات علنا نستفيد....
قال تعالى ....لو كنت فظ غليظ القلب لنفضوا من حولك ...صدق الله العظيم....
و عن الرسول عليه الصلاة و السلام...((من عيَّر أخاه بذنب لم يمت حتى يفعله))...
وعن الرسول عليه الصلاة و السلام((لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك))...
الموضوع شبه منقول]u,kh ghk`if fhgkr] hgd hgji[l >>>>>>>>


LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع اقتباس




مواقع النشر (المفضلة)