قصة قصيرة بلغارية

قصة قصيرة بلغارية إيغون والصمت يكتشف إيغون ، ابن الثانية عشرة، ذات صيف سر الحركة بلا صوت. يتعود الرجوع مبكراً من المدرسة. جدته مستلقية في الطابق العلوي لقيلولة ما بعد

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 12

الموضوع: قصة قصيرة بلغارية

  1. #1
    :: عضو فعال :: فجر هيل سيصبح مشهورا قريبا
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    220

    افتراضي قصة قصيرة بلغارية

    إيغون والصمت
    يكتشف إيغون ، ابن الثانية عشرة، ذات صيف سر الحركة بلا صوت.
    يتعود الرجوع مبكراً من المدرسة. جدته مستلقية في الطابق العلوي لقيلولة ما بعد الظهر، وبينما يجلس وبيده كأس الليمونادة ليستريح من وعساء السفر في حافلة المدرسة القديمة على الطريق الترابية الوعرة، يقع نظره على النافذة الصغيرة العلوية لبيت الجيران المقابل في الجهة الأخرى من الشارع. إنها نافذة حمام آل بيرغيروف، الذي تستحم فيه يومياً في مثل هذا الوقت ابنتهم الكبرى ليندا.
    لم يكن سحر تخيلاته التي ترسم أجزاء جسد ليندا غير المرئية تفوق شدة افتتانه في تفسير حركاتها التي لا تصدر أي صوت. المسافة بعيدة جداً، والنافذة مغلقة، ولا يتمكن إيغون من سماع شيء.
    - نقية كلحن جميل تلك الحركات.. يقول إيغون وهو يحتسي قليلاً من الليمونادة، ويتابع:
    - الهدوء الذي لا يقتل لا خوف منه، إنها تتحرك بصمت.
    حتى انتهاء العام الدراسي، وخلال العطلة الصيفية كلها يستمر بمراقبة ليندا المستحمة. سيشرب الليمونادة وستغمره السعادة والهدوء. سيدوم ذلك حتى اللحظة التي لن يفاجئه فيها والده ذات عصر في شهر آب عندما يعود مبكراً من عمله، سيدخل الوالد ويلاحظ نظرات ابنه الحالمة، سيتبع تلك النظرات حتى النافذة العلوية الصغيرة لمنزل الجيران المقابل في الجانب الآخر من شارع القرية. سيخرج الأب متعمداً الهدوء ، لكن الابن يسمع صوتاً ما ينتزعه من تخيلاته.
    سيبقي ألكسندر الموضوع دون تعليق، ولن يحدث به أحداً، ولن يتابع تطوراته. وعندما يعود مرة أخرى مبكراً من عمله سيصدر متعمداً صخباً ما ليعطي الوقت اللازم لابنه ليتذكر نفسه ويخرج من لاوعيه.
    يخطئ الأب في ظنه، لأن فتنة الجنس عند ابنه قد تحولت إلى إحساس غامر بالهدوء، يرسمه جسد بلا صوت، وشهوة حركةِ جسدٍ ساكنة.
    سيلتقي بها في لايبزغ بعد ثماني عشرة سنة في معرض فني له. سيعرفها من حركات جسدها الهادئة والمتموجة التي سحرته في طفولته. لا تأثير للضجيج المحيط الآن، لأنه سوف يمثل الصمت اللطيف الذي يلف تلك الحركات.
    ستبتسم له ليندا من طرف المعرض البعيد، وسيهربان عبر الزمن طوال المساء، ولأن المعرض يبقى مكتظاً بالزوار يقرر في النهاية التقدم إليها ودعوتها لتناول طعام العشاء معه.
    - كنت تشاهدني أستحم؟! لا أستطيع تصديق ذلك!
    - في الحقيقة لم أرك جيداً، لا يمكن رؤية الكثير من نافذة صغيرة، كان يشغلني أمر رذاذ الماء عليك الذي لا يصلني صوته! مع ذلك كان الأمر مسلياً.
    - لم يخطر لي أبداً أنه يمكن رؤية شيء من الخارج. كلنا كنا نستحم هكذا، حتى جدتي.
    - إنها ثقة الحياة الريفية.
    - آ... نعم.
    ستضحك ليندا وتشع عيناها بوميض خاص خلف زجاج كأس النبيذ الأحمر. وتتابع:
    - لم تتغير هذه الأشياء حتى الآن.
    - تريدين القول أنك ستستحمين عند عودتك خلف تلك النافذة المكشوفة أيضاً؟ قولي متى، وسأذهب فوراً إلى القرية.
    سيضحك الاثنان وسيشعر إيغون على غير العادة بالتحرر من لعبة الشهوة تلك.
    تزيده ليندا ست سنوات، وفي هذه اللحظة من حياتها تضع زواجاً فاشلاً خلفها.
    في الثانية والأربعين ستتزوج من رجل يصغرها بكثير. إنه صحفي حر سينتحر بعد ثلاثة أعوام من الزواج بجرعة زائدة من الدواء. وستنتقل ليندا للعيش في البيت الذي قضت فيه طفولتها والشاغر بعد وفاة والديها. وستعمل فيه عبر الانترنت، وهكذا مع الوقت لن يتسنى لها مغادرته، كي تتحول إلى الشكل الأسطوري في مخيلة أطفال القرية، الذي يصف عجائز القرية الوحيدين بعدم دس أنوفهم في ما لا يعنيهم.
    لكن ليندا ما تزال في السادسة والثلاثين ، امرأة جذابة وحزينة قليلاً. صحفية تعمل لمجلتين شهريتين وأسبوعية وطنية واسعة الانتشار. سيشربان ثلاث زجاجات من النبيذ، وبالكاد يريدان انتظار سيارة تاكسي تقودهما إلى بيت إيغون، كي يقذفا نفسيهما الواحد فوق الآخر بقوة ذكريات الطفولة المندفعة وبثقل الوحدة التي يعيشها كلاهما .
    سيبقى إيغو في لايبزغ من أجل ليندا، وسيمدد فترة مكوثه عن المدة المحددة وفق خطته السابقة. وسوف تُشبَع علاقتهما بتقارب جسديهما و بأحاديثهما خارجاً في المطاعم. سيتنزهان كل مساء، وسيحكيان عن كل شيء، سيزوران المعارض الفنية والمتاحف ، وسيمران من حين لآخر بمعرضه للاطمئنان على مجرياته، بعد ذلك سيعودان للحب طويلاً في شقتها، ولاحتساء الشراب حتى الثمالة.
    سريعاً سيدفع إيغو الثمن. فليندا مدمنة مخدرات! وعندما يحاول مناقشة هذا الموضوع معها تنقلب عباراتها وتصبح نارية، ويتقلص وجهها فيصبح كالوتر المشدود، ومن الشفتين اللتين منحتاه أعذب الكلمات والنغمات تنطلق بعد قليل هسهسات غير مفهومة.
    سيعود إيغو ذات مساء خريفي وفق موعد بينهما ليصطحبها لتناول العشاء خارجاً، ليفاجأ بها مستلقية على جانبها دون حراك، والزبد يغطي فمها، وعينيها نصف مغمضتين على نظرة جامدة. سيأخذ الكاميرا ليلتقط لها صورة قبل الاتصال بسيارة الإسعاف.
    هنا ستنتهي قصتهما، سيتلف فيما بعد تلك الصور غير الشرعية لليندا نصف العارية ونصف الميتة، لأنه يعرف أن الموت هدوء وصمت.

    ................................... ................................... ............................

    راقت لي فنقلتها لكم

    هل ستروق لكم؟

    لا أدري!

    rwm rwdvm fgyhvdm


  2. #2
    :: عضو جديد :: مركب الشيوخ سيصبح مشهورا قريبا
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: قصة قصيرة بلغارية

    يعطيك ألف عافيه أختي فجر هيل

    من مواضيع مركب الشيوخ :


  3. #3

  4. #4

  5. #5

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

Search Engine Friendly URLs by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.