يوم الأثنين 22 / 1 /1427 هـ
ليلة الثلاثاء في قاعة رهام للأفراح :
: صبيه في الكاستين ..
: وإذا انتبه أحد ..
: تبغين ناصر ولا لا ؟؟ إذا تبغينه حطيه ..
.
.
طالعت في كاسة العصير وهي مستحية تشربها قدامه , ابتسم ناصر اللي ماد لها يده وقال بهمس : شعولة يدي انكسرت , اشربي ..
شربت شوية من العصير وهي بتموت خجل ليش شاربتها من يده وقدام أهله وأهلها , قالت أخته وهي تعطيها الكاسة : دورك ياعروسة ..
حست الكاسة ثقيييييييلة وهي ترفعها له , مسكها عشان يساعدها وشرب منها وسط غطاريف أهله , وشوية قام عشان يزفونها وقال قبل مايخرج وهو يضغط يدها : مبروك يا شعوله , أنا أسعد إنسان اليوم ..
ابتسمت له بخجل وهي تهمس : الله يبارك فيك ..
انفتحت ستاير الشرفة المطلة على القاعة أثناء موال الدقاقة ووقفت مشاعل تطل منها على الناس اللي يصفقون ويغطرفون , كانت الرؤيا ضبابية قدامها من الخوف والتوتر , ولمن بدأ الدق ووصلها صوت الطيران القوية تحركت للممر والدرج اللي تنزل منه وهي تدعي إنها ماتزل وتطيح قدام الخليقة , وأثناء مشيها البطئ حاولت تدور بين الوجوه اللي تلمحها عن أزهار ~ أزهار أنا قاعدة أنزف لناصر وانتي منتي معايا , أزهار وينك ؟؟ ~ كانت توزع للناس ابتسامة لصقتها لصق على شفايفها , وبعد وقوفها الطويييل في المنصة والناس اللي جات تسلم وتبارك قالتلها هالة إنه جا وقت خروجها , هنا بدأت دموعها تنزل , احتضنت أمها واخواتها وودعتهم وهي تتذكر أبوها المرحوم اللي كان حيكون أسعد رجال بزواج حبيبة قلبه مشاعل , من يومها وهي تعرف إنها المفضلة عند أبوها وكاتمة أسراره , مسحت دموعها وهي تلبس عبايتها وطرحتها قبل ماتخرج لسيارة أخوها عبد الله المشرعة , عبدالله و بندر أخوانها وصلوها إلى باب شقتها وودعوها هناك وهم يوصونها على نفسها وعلى ناصر , ومن خرجوا وانصك الباب وراهم جلست على الكنبة وهي تنفجر بصياح ماتوقعته , جلس ناصر جنبها وقال بخوف : مشاعل حبيبتي ليش هذا البكى كله , بكرة أوديك لهم تشوفينهم , لاتبكين ياقلبي ..
كانت حاسة بخنقة وضيق ماأحد ممكن يتصورها , كان ناصر يتمنى لو يضمها أو يمسح على شعرها لكنه ماقدر شي منعه من إنه يواسيها , قام من مكانه وتحرك رايح جاي جنب الكنبه وأخيرا قال : أسيبك تههدين , بأروح أغير وأجي ..
دخل الغرفة وصك الباب وهو يفك أزرار ثوبه بضيق وهو يستغفر , رمى شماغه على السرير ودخل الحمام بسرعه وفتح الصنبور وطرطش الموية على وجهه , جلس يغسل وجهه قرابة خمس دقايق ولسه التعب والضيق اللي صابه فجأة ماراح ..
سحب المنشفة وخرج من الحمام ورمى جسمه على السرير وهو يغطي وجهه بالمنشفة ...
مسحت مشاعل أخر دموعها اللي وقفتها بالقوة وقامت من مكانها وهي تسحب نفس عمييييييق وتطلعه بشويش عشان تسترخي عضلات جسمها المشدودة , كانت مستغربة من هذي الإنفعالات هي صح خجلانه بس مو لهالدرجة يوصل الخجل ..
انفتح باب الغرفة وخرج منه ناصر اللي ابتسم وقال بحنان : كيفك ياعروسة ؟؟
رجعت الدموع لعيونها رغم كل الطاقات اللي بذلتها عشان تمنعها وغصب عنها غطت وجهها ورجعت تصيح بصوت عالي , تقدم ناصر ووقف قبل مايوصل لها وقال : أدخلي الغرفة ونامي ريحي شوية شكلك تعبانه ..
دخلت الغرفة ورمت نفسها على السرير وهي تصيح من قلبها ..
مرر ناصر يده في شعره وجلس على الكنبة وهو يقول : لاحول ولا قوة إلا بالله ..
*********************
بعد صلاة يوم الجمعة 26 / 1 /1427 هـ :
في المستشفى :
بعد أيام عانت فيها أزهار من كثر الأشعة اللي سووها و سحب الدم والإختبارات اللي خضعت لها شفويا وكتابيا أثناء الجلسات اللي اضطرت لها مع الدكتور مطلق سمحوا لها إنها تخرج , كان أبوها وأمها والعنود يزورونها يوميا أما الهنوف والجوهرة زاروها مرتين بس , ومن كلام العنود عرفت أزهار إنه عندها أخويين وأخت رابعة ماقدرت تجي , أزهار ما أخذت في خاطرها لأنه مشاعرها نحوهم مبهمة , هي إلا الآن ماتعودت على أمها و أبوها فكيف باقي العائلة ..
لبست أزهار العباية اللي جابتها لها أزهار وحست بضيق حاولت ماتبينه لأهلها اللي مهي عارفه كيف تعاملها معهم سابقا والعكس ..
: أزهار اشبك ؟؟
لفت أزهار على العنود وهزت راسها وهي تقول : ولا شي ...
قالت أمها باهتمام : تعبانه شي يابنتي ؟؟
كتمت زفرة كانت بتطلع من صدرها وهي تهز راسها بلا وهي تستغفر بداخلها , دخل أبوها وقال : جاهزات , الدكتور بيدخل شويه ..
تغطوا كلهم حتى أزهار لبست نقابها اللي هو كمان ماعجبها , سلم مطلق وقال : كيف نفسية مريضتنا ؟؟ متحمسة للخروج من المستشفى ؟؟
ابتسم لمن ماجاوبته وقام يشرحلها مواعيد الأدوية اللي تاخذها ونبهها إنها لازم تحضر الجلسات اللي حددها لها وختم كلامه وهو يقول برقه : انتبهي لنفسك يا أزهار , في أمان الله ..
قالت بهمس مختصر : شكرا يا دكتور ..
شبكت العنود ذراعها في ذراع أزهار بعد ماراح الطبيب وقالت بحماس : يلا البيت ..
ابتسمت أزهار وقالت بتردد : يلا البيت ..
طول الطريق والعنود تثرثر في أشياء متنوعة وأزهار تستمع لها بانصات , كانت تحس في العنود شي مألوف ماتدري اش هو بالضبط لكن الألفة هذي تزداد لمن تمزح معاها العنود وتبدأ تضاربها , كانت أملها يزداد مع كل لحظة إنها حتتذكر شي لمن توصل للبيت اللي عاشت فيه وبالذات لغرفتها , أكيد كل إنسان له رابط خاص مع أشياءه الخاصة , دخلت السيارة من باب الجراج الكهربائي ونزلت أزهار منها وشافت الحديقة المبلطة بحجارة فخمة بلون غبار الورد , حست بانتعاش لمن شافت الأجزاء المزروعة من الحديقة مليانه فل و أزهار , قالت أمها وهي تمسك يدها : تعالي ندخل ..
طلعت درجات بسيطة تودي لباب خشبي له نافذتين قزاز لها شبك حديد مزهر , فتحت الباب الخدامه الأندونيسية اللي سمعتهم ينادونها بسيتي , ابتسمت للخدامه وهي تقول : كيف حالك سيتي ؟؟
واستغربت ارتباكها وهي تقول : كويس الهمد لله ..
شافت المجالس الواسعة بستايرها الممدوده من السقف لأرض الغرفة و اللوحات المأطرة بالخشب الذهبي والسجاجيد الكبيرة المتلائمة مع الكنب الفاخر فحست بانقباض في قلبها وشعرت برغبة إنها تشرد من هذا البيت , دخلت لصالون أوسع من اللي قبل , عيونها دارت بسرعة في المكان , كنب , رفوف مليانه تحف , تلفزيون شاشته أقل شي 45 بوصة , درج متفرع لدرجين داربزينه غريب , ممرات من اليمين واليسار , نجفات كرستال كبيرة , خدامتين غير سيتي ..
: أزهار , أزهار ..
كانت أزهار تسمع صوت العنود كإنه جاي من بير سحيقة وسمحت وشوشة مزعجة في أذانيها وضباب قدام عيونها , سدت أذانيها وهي تقول : ازعاج ..
زادت الأصوات وتوقفت فجأة ...
صرخت العنود بخوف لمن مالت أزهار وطاحت على الأرض مغمي عليها وركعت جنبها وهي ترفع راسها بخوف وهي تصرخ : أزهار , أزهار .. شهقت أمها وجريت لهم وصفعتها بشويش على خدها وهي تقول بخوف : أزهار , أزهار , أحمد اتصل على دكتورها بسرعة وقله البنت أغمي عليها , سيتي جيبي مويه بسرعة , أزهار حبيبتي , أزهار سامعتني ..
نزلت الهنوف من الدرج بسرعة وهي تقول بخوف : اش صار ؟؟ اش فيه ؟؟
وطلت البندري براسها من الدور الثاني وقالت بتنهيدة : بدأنا المشاكل أففففف .
*************************
في شقة ناصرومشاعل :
قال الشيخ وعيونه مثبته على الأرض : انتم الإثنين والحمد لله مؤمنين بقضاء الله وقدره وإني لا أزكيكم على الله ولكن إن شاء الله أحسبكم من الصابرين , فالذي تمرون به بلاء عظيم , أسأل الله أن يشفيكم منه ..
كان الصمت هو سيد المكان بعد كلام الشيخ , طالعت مشاعل من ورى غطاها لناصر اللي جلس على الكنبة الثانية اللي جنبها وهم الإثنين مقابلين للشيخ اللي له يومين يقرى عليهم من بعد ماعرفوا حقيقة النفور اللي كان بينهم ونزلت عيونها من رفع ناصر راسه ولف عليها , كان معظم دموعها من غزارتها تطيح من دون ماتمر بخدها , وغصب عنها انفلتت كم شهقة منها , قال الشيخ بصوت أبوي حنون : عليك بالصبر يا أخت مشاعل , أعلم أن ماتمرين به صعب جدا و لكن اعلموا والكلام موجه لك أيضا يا ناصر أن الله ما ابتلاك إلا لأنه أحبك وما حرمك و أخذ منك إلا ليعطيك , وأجر الصابرين لايخفى عليكم , أجرهم عند الله بلا حساب , فاصبري واحتسبي لعل الله يعطيك من بعد الضيق مخرجا ..
كلماته كانت زي البلسم على قلب مشاعل المجروح , ولمن دخل أخوها عبد الله المجلس خرجت , قال الشيخ : هذي موية مقري عليها , اشربوها , وإن شاء الله فيها الشفاء ..
شال عبد الله كاسة الموية لأخته اللي جالسة في الصالة مع أمه وزوجته وطالع ناصر في كاسة الموية اللي في يده وقال : بسم الله الشافي المعافي ..
شرب الموية كلها وهو يدعي جوة قلبه إن الله يزيل البلى اللي انحط له هو و مشاعل, بعد فترة حس بغثيان مفاجئ وقبل مايستوعب اللي يصير قام يطلع كل اللي في بطنه , ماكان حاس بيدين الشيخ اللي قام يمسد ظهره بحنان وهو يقرى بصوت عذب كل اللي كان حاسه إنه روحه بتطلع من جوفه ...
سألت مشاعل وهي تطالع في عبد الله بعد ماشربت الموية : ناصر شرب منها كمان ؟؟
: إيوه , الشيخ قال السحر اللي انعقد لك إنت واياه سحر مسقي وهو أصعب أنواع السحر , لكن إن شاء الله القراية والموية المقري عليها تخففه ..
ولمن راح عبد الله المجلس قامت أمها تصيح وهي تغطي وجهها بمسفعها , ابتسمت مشاعل وقالت بصبر وهي تضم أمها : أمي حبيبتي الله يقدم لنا اللي فيه الخير , الله يقول أنا عن حسن ظن عبدي بي ..
قالت لمى زوجة عبد الله : عمتي الله يهديك وين إيمانك يئستي من رحمة ربي ..
قالت أمها : والله مايئست , وأنا عارفة الكلام اللي تقولونه زين لكن غصب عني مقهورة جوة قلبي , حسبي الله ونعم الوكيل على اللي سوا فيكم كذا , حسبي الله ونعم الوكيل ..
تغير وجه عبد الله لمن شاف حالة ناصر كان شبه دايخ وهو جاثي على ركبه على أرضية المجلس ويدينه ذبلانه والشيخ ضام راسه لحضنه , راح على طول على الحمام وجاب المنشفة وحطها في حضن ناصر اللي لحيته وثوبه كلها تعدمت , سأله الشيخ : كيف أختك ؟؟
هز راسه وقال : ماصار لها شي ..
سكت الشيخ بعدين قال : عبد الله جيب له ثوب جديد , إن شاء الله إنه طلع السحر اللي في بطنه ..
راح عبد الله على طول وقال لنسرين الجالسة بصمت حسسه بالإختناق : مشاعل هاتي ثوب لناصر ..
قالت بخوف : ليه ؟؟ صار له شي ؟؟
ولمن شافته مايتكلم مسكت ذراعه وهزته وهي تقول : ناصر صار له شي , عبود تكلم ..
قال باختصار : شوية تطليع وقف دحين لاتخافين ..
راحت تجيب الثوب وهي تفكر وتربط زبعد ماراح أخوها حست إنه اللي في زوجها أكيد من أثر القراية , لكن لي هي ماصار لها نفس اللي صار له ..
تعاونوا وسدحوه على الكنبه بعد ماغسل وجهه بالقوة ولبسوه ثوبه , وبعدها جلس الشيخ على الأرض وبدأ يقرى بصوت وهو حاط يده اليمين على بطن ناصر , مسح عبد الله الأرض وشال المنشفة والثوب وحطها في الحمام ورجع جلس على وحده من الكنب وهو يستغفر ويتنهد بتعب ...
*************************
فتحت عيونها وتأملت السقف المزخرف بالجبس بحيرة ولفت على جنب , كانت الغرفة شبه مظلمه بدد ظلمتها أبجورة حلوة على شكل دلفين محطوطة على طاولة صغيرة جنب السرير , قامت أزهار بخوف وطالعت يمين ويسار , الغرفة كانت واااسعة وفيها سرير ثاني مرتب قدامه مكتب صغير يشبه المكتب المقابل لسريرها , الغرفة لها بابين وتسريحة وطاقة كبيييرة وطوييييلة تفصل بين السريرين , قامت من السرير وانتفضت لمن حست ببرودة السيراميك تحت رجولها , عصرت مخها بتتذكر هي فين , وبعد لحظة تفكير رجعت لها الصور السابقة , أمها وأبوها , الدكتور والمستشفى , أخواتها والبيت , انتفضت لمن انفتح الباب اللي على اليسار ودخلت منه الهنوف اللي شهقت بخلعة لمن شافتها قاعدة وسط الظلام , ابتسمت أزهار وقالت : فجعتك ؟؟
فتحت الهنوف الأزهرا وقالت بابتسامة حلوة : عادي , إن شاء الله ارتحتي في نومك ياعسل ..
: اش صار ؟؟
قالت وهي تجلس جنبها : ولا شي خطير , أغمي عليك بسبب التعب وشلناك للغرفة ..
فكرت أزهار بعدين سألت فجأة : ليش أحسكم كلكم رسميين معاي إلا العنود ؟؟
ارتبكت من السؤال المفاجئ وأنقذها دخول العنود اللي صرخت : صحيتييييي أخيييييييرا , يلا ناكل تراني ماااااايته جوع وماتغديت كله عشان أتغدى معاك ..
: ليه ؟؟ الساعه كم ؟؟
ابتسمت لها العنود ابتسامه طفوليه مبينه كل أسنانها وهي تقول : الساعة 12 الليل ..
شهقت أزهار وهي تنط واقفة وتصرخ : كذاااااااااابة , الصلاااااااااااة , ماصليت لا عصر ولا مغرب ولا عشى , ليه ماصحيتوني ؟؟ ياربي أستغفرك وأتوب إليك ..
وتأففت وهي تتحرك لوسط الغرفة وهي تقول : الحمام , وين الحمام ؟؟
أشروا لها مع بعض على الباب اللي على اليمين وضحكوا لمن دخلت بسرعة وهي تطبق الباب بكل قوتها , قالت الهنوف وهي تطالع في باب الحمام المصكوك : صراحة ماتوقعت صرختها عشان الصلاة ..
هزت العنود راسها وقالت بابتسامة : ولا أنا , صراحة شكلي بأستمتع مع أزهار , وناااااااااااسة , ياليت أبوية خلاها تجي غرفتي وخلى البندورة المزعجة عندك ..
قالت الهنوف وهي تخرج سجادة وشرشف صلاة : ياويلك لو سمعت البندري ..
قالت بلا اهتمام : خليها تطق راسها في الجدر وترى جدران غرفتنا كثيرة يعني بتشبع ..
: الله يقطع شرك ...
وقفت أزهار متنحة وسط الحمام , ليش حسته حلو وأنيق وواسع بزيادة ؟؟ وليش شافت إن البانيو يوسع قبيلة ؟؟ تأملت وجهها في المراية وهي تقول انتي مين ؟؟
وتعوذت بداخلها لمن تذكرت إنها في الحمام , توضت وذكرت مع الوضوء إنه الممرضة أعطتها زمام ذهب أبيض وقالتلها إنه حقها , خرجته من جيبها ولبسته كان له كريستاله حلوه بلون السما لمسته وهي تطالع في المراية بذهن مشوش , وخرجت لمن حست بالتعب من التفكير اللي يوديها دايما لطرق مسدوده ..
لقيت السجادة مفروشة فوق الزولية المناسبة للون الغرفة وفوقها الشرشف والبنات مهم موجودات , لبسته وصلت فروضها وبعد ماخلصت انسدحت فوق السجادة وهي تفكر بالمستقبل بعد ما يئست من التفكير في الماضي , هل حتظل فاقدة للذاكرة كذا طول حياتها ولا بتسترجعها زي ما أكد لها الدكتور مطلق ؟؟ عائلتها مصدومة ولا متضايقة ولا اش شعورها من اللي صار لها ؟؟ كيف حتعيش وتتصرف معاهم ومع الناس اللي ماتدري هم اش حيقولون ؟؟ هل لها جدة وخالات وعمات لازم تقابلهم وتتصرف معاهم و على أي أساس ؟؟
بكت بصمت وغمضت عيونها وهي تهمس بحرقة وعذاب : يااااارب , رحمتك وسعت كل شئ , يارب ارحمني مما أنا فيه , اللهم لا منجى وملجأ منك إلا إليك , اللهم أنت تعلم ضعفي وقلة حيلتي وهواني على الناس , يارب ارحمني ..
كتمت صوتها اللي بدأ يعلى وهي تغطي وجهها بالشرشف وتقول : ياااااااارب , يااااااااارب ....
دخلت العنود وقالت : زهوره خلصتـ...... أزهار ..
جريت بخوف لأزهار المرمية على السجادة وهي بشرشفها ولفتها وهي تقول : أزهار اش فيك ؟؟
ولمن شافتها غااااااااايصة في نوم عميق زفرت براحة وضربتها على كتفها وهي تقول : تراب فجعتيني يا كيس النوم ..
وقامت تصحيها وحطتها على سريرها اللي مشيت له مترنحة ولحفتها وخرجت بعد ماطفت النور وهي تقول : تصبحين على خير ...
************************
مواقع النشر (المفضلة)