رواية عندما عبروا حدود الظلام كاملة, رواية عندما عبروا حدود الظلام / بدون تحميل

***************************** على الغدا الكل كان حولين السفرة , طالعت أزهار في جاسم قام لف وجهه عنها بضيق , قالت وهي تقطع السمك وتحطه لأمها وأبوها : بعض ناااااااااس حاطين نفسهم

+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 28 الأولىالأولى 1 2 3 4 12 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 6 إلى 10 من 136

الموضوع: رواية عندما عبروا حدود الظلام كاملة, رواية عندما عبروا حدود الظلام / بدون تحميل

  1. #6
    علمنــۓ غموضۓ كيف ادفن دمعتۓ • ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة الصورة الرمزية ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    القصــــيم
    المشاركات
    3,996

    افتراضي رد: رواية عندما عبروا حدود الظلام كاملة, رواية عندما عبروا حدود الظلام / بدون تحميل

    *****************************



    على الغدا الكل كان حولين السفرة , طالعت أزهار في جاسم قام لف وجهه عنها بضيق , قالت وهي تقطع السمك وتحطه لأمها وأبوها : بعض ناااااااااس حاطين نفسهم زعلانين يتغلون بس يموتون حرة لأني ما براضيهم ..
    انفلتت العنود ضحك من قلبها , ضربها جاسم على راسها وهدى قالت : لا تضحكين وفي ففمك أكل بتنشرقين , جاسم لا تضربها تنشرق علينا دحين ..
    قالت العنود : بعض الناس هذولي مبوزين عشان ناس حلوييييين كبوا على وجههم موووووية ..
    طاااااااالع فيها جاسم بنظرته اللي تسكت , بلعت العنود ريقها وهمست لأزهار : يمه منه , ما في ديموقراطيه , حتى إبداء الرأي ممنوع ..
    قالت أزهار بتحدي وهي تطالع في عيون جاسم مباشرة : في الحق الواحد لازم يبدي رأيه بدون خوف ..
    قال جاسم : ما برد عقلي لوحده زيك ..
    ضحكت وقالت بدلع : واااااي و مين اللي قبل ما يروح الصلاة كان بيضربني لو ما حلفت عليه أمي ..
    قام جاسم من السفرة وهو ينفظ الأكل من يده , تغير وجه أزهار وأبوها يقول : جاسم تعال , اذكر الله ..
    قالت البندري وهي تقوم : لازم تنغص على الواحد أكله ست أزهار ..
    حست أزهار بشعور غريييييييييب مخيييييييييييف حست إنها ما تعرف هذولي الناس وإنها غريبة وسطهم , خرجت من هالإحساس الفضيع القاتل اللي معظم الأوقات يلفها ويغرقها في عالم ضبابي أسود لمن قالت أمها : ما عليك هو مزاجي كذا ..
    جلست أزهار تمثل إنها تاكل معاهم عشان ماتسد نفسهم وبعد ما شالت السفرة حطت أكل جديد سخنته وشالته لغرفة جاسم , دقت الباب كذا مره بشويش وأخيرا قال جاسم : ما أبغى أحد ..
    قالت أزهار وهي تحس قلبها مقبوض : عمار افتح البـ..
    وقفت عن الكلام وهي مصعوقة من الإسم اللي قالته , وأخذ عقلها يدور بسرعة رهيبة يحاول يلقى رابط لهالإسم في حياتها , فز جاسم من سريره اللي منسدح عليه وهو يرمي الجوال أول ما سمع اسم عمار وفتح الباب على طول , لقيها واقفة و معاها صينية أكل مزينتها وحاطه مع الأكل كاسة عصير برتقال شكلها توها عصرته , طالع فيها لقي دموعها على خدودها , لمن التقت عينه بعينها حس بالضياع اللي هي فيه , ابتسمت وقالت بضحكة مصطنعة وهي تبعد عيونها عن نظره : ما أدري اش فيني حسيت فجأة برغبة بالصياح , شفت من كثر تفكيري فيك غلطت في اسمك , لا يروح فكرك بعيد ترى خويه اسمه فادي لبناني كاشخ مو عمـ...ـار ..
    انخنق صوتها وهي تنطق اسم عمار , جلست على الأرض وحطت الصينية جنبها وغطت وجهها وهي تصيييح ...
    غصب عنه سبحت ذاكرته لورى ..


    ***************************


    صوت رنين التلفون في الصالة العلوية أزعج العنود اللي قاعدة تشتغل على الماسنجر فصارخت بطول صوتها : يا جماعة أحد يرد على التلفوووون ..
    سكت التلفون ورجع دق فقامت وهي تتأفف بعد ماقفلت الشاشة , فتحت باب غرفتها وخرجت للصالة وردت بعصبية : نعم ..
    وصلها صوت رجال يقول السلام , ردت عليه بأدب وهي مفتشلة من نعم حقتها , سأل بأدب : لو سمحتي هذا منزل أحمد علي الـ.....
    : إيوه منزله بس أبويه مو موجود دحين ..
    : طيب ممكن تعطيني رقم جواله ؟؟ في موضوع مهم أبغاه فيه ..
    : لحظة ..
    غطت السماعة لمن شافت أمها خارجة من غرفتها وهمست : أمي واحد يبغى رقم جوال أبويه أعطيه إياه ؟؟
    قالت أمها بحزم : لا , أكيد واحد يبغى واسطة ..
    تناقشت مع أمها بالإشارات بعدين حطت السماعة في إذنها وهي ضاربة البوز وقالت بتردد : آسفة ما أقدر أعطيك إياه بدون إذن ..
    سمعت الرجال يزفر وهو يقول بصوت أعلى : والله الموضوع ضروري وما يتحمل التأجيل ..
    حسته لصقة بزيادة فقالت بحزم : آسفة ما أقدر ..
    والرجال قاعد يحلف إن الموضوع مهم شافت أبوها طالع من الدرج فقالت : خذ أبوية ..
    وناولت أبوها السماعة وقالت وهي راجعة غرفتها : واحد لصقة ..
    كان أبوها رغم عدم ثراؤه الفاحش إنسان طيب وله علاقات قوية عشان كذا معظم الناس تطلب وساطته في أشغالهم وأشياء كثيرة , رد أحمد وقال : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته , هلا ..
    : أخ أحمد أنا اسمي عصام علي الـ..... من تبوك..
    : والنعم , ياهلا والله أخوي كيف أقدر أخدمك ؟؟..
    : دلني عليك فلان بن فلان , واحد من جماعتك ..
    حس أحمد ببعض الضيق , هو يحب الخير للناس ويحب يخدمهم ويتوسط لهم لكن في حدود , الكل عارف إنه مستحيل يتوسط لواحد مايستحق الوظيفة , ويحرص كل الحرص إنه ما يقدمه على المترشحين للوظيفة اللي أحسن منه في الشهادات والخبرة ..
    تابع عصام كلامه وهو يقول : والله ما أعرف الطريقة المناسبة لنقل الخبر ..
    قال لمن حس بالقلق يلفه : خير يا أخ عصام ..
    : انت عارف أكيد حادثة عبارة السلام المصرية ..
    : بلا شك ..
    : يؤسفني إني أبلغك إنه قريبك عامر بن عبد الله بن محمد بن عامر كان في العبارة هو وأهله ..
    غطى وجهه بيد وهو يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ..
    كمل عصام بصوت متعاطف : عظم الله أجرك فيه وفي أخوانه وأمه ..
    قعد على أقرب كنبه له وهو يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ..
    قامت هدى من مقعدها بسرعة ووقفت عند الكنبة اللي جالس عليها زوجها وحطت يدها على كتفه وهي تدس خوفها , ما كانت تعرف اش اللي صاير لكنها حبت تواسيه لمن سمعت الكلمة وشافت وجهه المسود من الفجعة ..
    شافته يخرج قلمه بيد مرتجفة وهو يدور على ورقة وهو يقول : إيوه , لا شي أكيد جايين إن شاء الله على أول طيارة لتبوك , أول ما أوصل أتصل على جوالك , جزاك الله خير ياولدي , الله يصلحك ويخليك لأهلك , وكيفها البنت دحين ؟؟ لاااااااا حول ولا قوة إلا بالله , جزاك الله خير , جزاك الله خير في أمان الله ..
    أول ماصك السماعة غطى وجهه وهو يذكر الله ويستغفر , كانت هدى بتموووووووت وتعرف اش الموضوع ومين البنت هذي وأسئلة كثيرة مالها نهاية لكنها كتمت هذا كله جوتها وهي تروح تجيب كاسة موية , ناولتها له وجلست جنبه وهي تذكره إن كل شي قضاء وقدر , بحكم خبرة سنين زواج كانت تعرف إنه الأسئلة في هذا الوقت حتزيد ضيقه , وسكتت لبرهة وخلته إلين يهدى , لف عليها وقال بضيق : عارفة ولد خالة أمي عبد الله بن محمد الله يرحمه اللي مات من فوق 15 سنة ؟؟
    هزت راسها وهي تقول : الله يرحمه ..
    : زوجته وأولاده كانوا في العبارة اللي غرقت قبل كم يوم ..
    شهقت وهي تحط يدها على صدرها وهي تحوقل , ولمن حكى لها كل الكلام اللي قاله له عصام بدأت تبكي بألم ..
    طلع جاسم الدرج مع الهنوف ووقف لمن شاف أبوه ماسك يد أمه اللي تصيح ..
    : أميييييييييي ..
    قالتها الهنوف بخلعة وهي تجري لأمها بعد ما حطت صينية القهوة على الطاولة القزاز ..
    : أمي حبيبتي اش فيك ؟؟ ليش تصيحين ؟؟ أبويه اش فيها أمي ..
    خرجت العنود لمن سمعت الأصوات العالية برى وانصدمت لمن شافت جاسم و الهنوف حولين أبوها الصامت وأمها اللي تصيح , حست إن الموضوع فيه شي كبييييييييير , وبدأ أبوهم يشرحلهم الموضوع بأبسط طريقة ممكنة وهنا كانت صدمته ...
    صحي من ذكريات المستشفى والمشرحة اللي تبعت سفرهم لتبوك وبلا شعور نزل لمستوى أزهار وهي تصيح جنب بابه وضمها بقوووة كان يضمها ضمة مواساة , ضمة عزاء ما قدمها لها أحد بسبب الغيبوبة اللي كانت فيها , مو معقول إنه مجرد ذكر اسمه على لسانها يبكيها وهي ناسيته تماما , تمنى لو إنه عرف عمار هذا اللي كان فاني حياته عشان أمه و أخوانه بشهادة الجميع , لا يمكن ينسى عدد المعزيين اللي حضروا الصلاة عليه وعلى أخوانه وأمه , ولا يمكن ينسى الرجال المتلثمين بغترهم من كثر الصياح على عمار ..
    بعدته عنها وهي تمسح دموعها وهي تقول : آسفة مسوية فيلم هندي هنا ..
    وضحكت وهي تخبي عنه دموعها اللي مهي راضية توقف وقالت : شفت كيف كيدنا عظيم , بدل ما أراضيك خليتك تراضيني ..
    طاااااااالع فيها ورجع ضمها وهمس بلا تفكير : نراضيك مليون لو تبغين بنت عبد الله ..
    ضربته على كتفه ودفته وهي تقول ويدينها على خدودها : هيييي زودتها تراني أستحي , بعدين أنا بنت أحمد ..
    ضحك من قلبه لمن شاف خدودها محمرة , ضربته وقالت : حمار لا تضحك والله مستحية ما أتريق ..
    تنهد وهو يحاول يتمالك المشاعر الغريبة اللي يحسها ~ اش الشعور الغريب اللي أحسه ؟؟ مختلف عن شعوري لـ....... ~ هز راسه وقال وهو يرد الضربة : تراني معطيك وجه بزياده , لا عاد تمدين يدك ولا أكسرها لك سامعه ..
    ووقف وهو مطنش يدها اللي مدتها عشان يساعدها , لفت بوزها ووقفت ودنقت راسها وهي تلعب في يدينها وهي تقول : آسفة , ماكان قصدي أزعلك ولا أقل أدبي , والله كنت أمزح معاك ..
    ورفعت الصينية وناولتها له وهي تقول : خذ بالعافية ..
    أخذ الصينية ودخل غرفة وصك الباب برجله , وقف متنح لدقايق وهو يصرخ جوته ~ جاسم اش كنت تسوي ياااااااااااأبله , أنا ضميتها ليه , شفقه أكيد شفقه , والله تحزن ~ ..


    **************************

    في المساء كانت بتتشقق أزهار من الفرحة لمن قالها جاسم إنه بيوديها لمحل العبايات زي ماوعدها , وأصرت العنود والبندري يروحون معاها , اشترت أزهار عباية على الراس ونقاب وأصرت عليها رغم تريقة البندري اللي أجبرها جاسم تغير عبايتها لوحده سادة مافيها أي زينه , واستغرب الكل لمن أصرت العنود إنها تشتري نفس عباية أزهار , وبعد كذا أخذهم على مطعم طلبوا منه عشاء ورجعوا للبيت عشان يتعشون مع الهنوف اللي ماراحت معاهم بسبب تدريسها الرياضيات لبنات جيرانهم ...


    *****************************


    يوم السبت العصر :

    دخل حسان المجلس وجلس وهو على الكنبه وسحب نفس طوييييييييل , دخل عليه جاسم وهو يسأل : اش فيك ؟؟
    قال بصوت حالم : أشم ريحة الحبايب ..
    : إيوه ريحة شغالتنا وهي تبخر المجلس ..
    قطب حسان حواجبه وقال : هادم اللذات حتى الخيال مستكثره عليه , روح جيب شنطتك بسرعة الطيارة بتفوتك , فكنا من شرك ياأخي , ماتصدق قد ايش أحس براحة إنك ما عاد بتحاربني على هوا جدة بعد ..
    وطالع في ساعته وقال : ساعة تقريبا ..
    : أوريك يالنذل , عشانك ظمنت الملكة فارد ريشك , إن ماقصيته لك ماأكون أنا جاسم ..
    قال وهو يهش يده وهو مهو مهتم بتهديد جاسم : أخلص واللي يرحم والديك , أخلص تراني ماني فاضي لك ..
    رماه جاسم بخدادية لكنه تفادها وهو يضحك له غياض ..
    أول مادخل الصالة قابلته الهنوف وهي تقول : خلاص بتروح ؟؟
    قال بتريقة :جاية تودعيني ولا تسمعين صوت الحبيب ..
    شهقت بخجل وشردت من قدامه , قالت العنود :أحلىىىىىىىىىىى حركة حلللللللللوة ..
    قال باستفزاز : مالك دخل ..
    قالت بالفصحى : مقبولة منك أخي العزيز حاليا ولكن لاتحاول تكرارها مرة أخرى .
    سلم على أمه وقال : الله يعينك أم جاسم على ما ابتلاك ربي , بنات تحف ..
    جات أزهار وهي شايلة شنطته وقالت : لا تغتاب تراك كذا تاكل لحم جيفتنا ..
    قالت أم جاسم : الله يقويك يا بنتي ..
    قالت العنود بدلع وهي تحرك حواجبها من ورى أزهار : ست أزهار اصرت ما تخلي الشغالة تحط يدها في الشنطة , هي رتبت لك كل شي ..
    لفت عليها أزهار وقالت : اش تسوين ؟؟ والله ما تجين ورايا إلا وعندك مصيبة ..
    قالت العنود ببراءة كاذبة : يااااااااا بخت المظلوم بالجنة ..
    أخذ جاسم الشنطة وخرج بسرعة وهو يودعهم , لحقته أزهار وهي تقول بصوت مخنوق : جاسم ..
    لف عليها و انصعق لمن ضمته وهي تقول بهمس : بتوحشني ..
    ما قدر يفتح فمه بحرف , بعدت عنه وقالت : أستودعك الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك ..
    حس برجفة في جسمه من كلماتها , أول مرة يحس إنه رايح وهو مثقل بشي غريب , قالت وهي تطالع فيه بتمعن كإنها ترسم صورته في ذاكرتها : انتبه لصلاتك واحرص ما تفوتك الجماعة ولا تنسى القرآن والأذكار , كل وتغطى زين ولا تسهر و ادعيلي ترى دعاء المسافر مستجاب وووو بس ..
    سحب نفسه وخرج , ودع أبوه اللي جالس مع حسان وخرج , كان عقله يدور في دوامه ~ الكلام مو موجه لك , الكلام موجه لعمار أو عمر أو عمير , آآآآآآآآآآآه بتهلكيني يا أزهار , يا ربي اش هالضيق اللي صايبني ؟ ليش أحس بهالثقل ؟؟ كإني شايل جبل على أكتافي ~ احترم حسان صمته وما كلمه إلين ودعه عند البوابة لأنه عارف إنه لو يبغى يفضفض له بيفضفض له لكن شكله يبغى يفكر أكثر بالموضوع ..


    **************************

    الشرقية (( الظهران )) :
    ليلة الأحد في الشقة :


    : لاااااااااا من جد صايبه شي , والله لو إننا في فيلم مصري كان قلت الرجال يحب , جسوم اش فيك يارجال ..
    انتبه جاسم من شروده ولف على عدنان وقال : نعم , اش فيه ؟؟
    ماتوا الشباب ضحك عليه وقال عدنان : ماقلتلكم والله صايبه شي ..
    قال جاسم وهو يقوم من الكنبه : تعبان من السفر وبروح أنام عن إذنكم ياشباب ..
    قال عدنان : شباب اعتبروا الغرفة غرفتكم , دحين جاي ..
    كملوا الشباب البالوت ولحق عدنان بجاسم , دخل الغرفة وهو يحس قلبه يصم أذانيه من قوة ضرباته صك الباب وقال : جاسم خير , وجهك مو عاجبني من يوم جيت , الأهل فيهم شي ..
    هز جاسم راسه وخلع بلوزته وفنيلته وقال وهو ينسدح على سريره : لا مافيهم شي بس حاس إني تعبان ومتضايق ..
    ارتاح عدنان لمن ماحس جفى في صوت جاسم وعرف إن الموضوع متعلق بأزهار بس ماحب يتكلم ووضع جاسم كذا , طفى نور الغرفة وخرج بعد ماقال : الله يطمن قلبك ويبعد الضيق عنك ..
    لقي واحد من الشباب ماسك محموله , نط بسرعة وهو يصرخ : حسسسسسسسسسك عينك تمسكه ..
    وسحب المحمول والكل ينغز فيه إنه أكيد عنده شي ولا مايخاف عليه كذه , طنشهم وقعد على الكنبة لوحده وحط المحمول على فخوذه وهو يفتح المستندات المخفية , طالع في الملفاة المتلقاة فتح صورة محدده وكبرها وهو يحس بخوف يهزه , طلعت صورة بنت حلوة مبتسمة , صك الصورة وحذفها بدون تردد وهو مهو متخيل إن هذي صورة البنت اللي كانت تلاحقه لفتره طويلة على الماسنجر وتفتح معاه مواضيع سخيفة مالها داعي , والأدهى من هذا كله هي طلعت مييييييين ؟؟
    فتح المحادثة اللي سوا لها حفظ وقراها للمرة العاشرة , كانت كلها كلام فاضي ماله معنى حاول هو فيها يسايرها عشان يشوف هي ليش تلاحقه , تعلقت عيونه بالسطور الأخيرة ..

    حورية بحر جدة : اسمي الحقيقي العنود أحمد الـ..... أنا أخت جاسم صاحبك , وصراحة أنا معجبة فيك جدا عشان كذا أخذت بريدك المسجل في جوال جاسم ..
    مهندس مخبول صاحبه عسكري مكروف : انتي كذااااااابة ..
    حورية بحر جدة : واش مصلحتي من الكذب ؟؟ ومن فين أعرف اسم صاحبك وأعرف اسم أخته ؟؟ مستعدة أرسل لك صورة لي مع جاسم بس فيها أخواتي وصراحة أنا أغااااار ماأبغاك تشوف صورهم ..
    مهندس مخبول صاحبه عسكري مكروف : إذا كان كلامك صحيح لووووووووو سمحتي أختي صكي المحادثة وأخرجي من النت الآآآآآآآآآآن ..
    حورية بحر جدة : زعلان ..
    مهندس مخبول صاحبه عسكري مكروف : أخرجي من النت , أنا لايمكن أخون صاحبي وفي أهله كمان ..
    وصل لنهاية المحادثة وهو يحس دمه يغلي ويفور كإن اللي قراه صار توه ماكإنه له يومين , ماتخيل للحظة إنه قاعد يكلم وحده وصاحبه الروح بالروح يطلع أخوها وجالس معاها في نفس البيت , حس نفسه خسييييييييييس حقييييييير رغم إنه مابادلها أي كلام يخجل منه , كل اللي سواه إنه كان يسألها ليش تلاحقه ومن فين جابت بريده , تنهد وحذف المحادثة وقفل الجهاز ولمن وقف مدد جسمه بكسل وهو يقول : يلاااااااااا اطلعوا من الصالة بنام ورانا عمل بكرة ..
    تذمروا كلهم وقالوا إنهم مهم خارجين إلا لمن يخلصون من اللعب , حك شعره ودخل غرفته وهو شايل المحمول حقه وهو يقول : لاخرجتم قفلوا الباب ..
    قال واحد منهم : أصلا لو سبناها مفتوحة وجا حرامي بينخلع ويشرد ..
    وقال ثاني وسط ضحكهم العالي : أقول انقلع نام ذليتنا اللي يسمعك يقول الثلاجة متروسة أكل يخاف تنسرق , الفار يأنف إنه يجي شقتكم يالجيعانين ..
    طنشهم ودخل غرفته المشتركة مع جاسم وصك الباب , حط المحمول على الطاولة ورمى نفسه على السرير وهو يحاول يبعد صورة العنود عن عقله وهو مقهووووووووور من نفسه على اللي صار ..


    *************************

    تمغطت العنود وهي جالسة على الكنبة و طلعت صوت مزعج وهي تفرد يدينها على الآخر , دقتها أزهار اللي منبطحة على بطنها تقرى مجلة وقالت : بنت تعوذي من إبليس اش هالصوت ..
    قالت بصوت ممطوط وهي شوية وتطيح من الكنبه من كثر ماهي ماطه نفسها : طاافااااااااااااااااش زااهاااااااااااااااااااق مااالاااااااااااااااااااااااااال..
    ضحكت الهنوف اللي قاعدة على الأرض تخيط تنورتها اللي انقطعت وقالت أزهار وهي تقلب المجلة : قومي إقري قرآن أو صلي ركعتين ..
    رفستها بطرف رجلها بخفة وهي تقول بتريقة : إحلفي ست أزهار ..
    : آسفة الحلف مو لعبة ..
    : أنا ماقصدي إحلفي بمعنى إحلفي أنا قصدي استهزاء فيك ..
    قالت أزهار بهدوء : إحلفي معناها إحلفي فلا تألفين لها معنى ثاني ..
    قهقت الهنوف بصوت عالي وهي تشوف ضيق العنود و قالت : تستاهلين , محد قالت تجادلين أزهار ..
    جلست العنود على الأرض وقالت وهي مصرة تفهم أزهار : هذي كلمات شبابية , زي سرى و كلجه وغيرها ..
    هزت أزهار راسها وهي مركزة في قراية الموضوع , سحبت منها المجلة وقالت : يادب قاعدة أكلمك بعدين من زين مجلة حياة هذي اللي مايته عليها ..
    اعتدلت أزهار جالسة وسحبتها منها وهي تقول : أولا تعجبني , ثانيا فيها مواضيع هادفة بدل الهبالات التي تقرينها في المجلات الثانية ..
    : والله مهي هبالات ..
    : يعني بتقنعيني أخبار الممثلين والمغنيات والبرامج والمسلسلات الهابطة ووليام وهاري وطختهم شي مفيد ..
    ضحكت العنود وقالت : واش معنى وليام وهاري سميتيهم بالاسم ؟؟ ولا عشان أمهم حلوة ومهمة غرتي ..
    تنهدت بضيق وقالت : لاتتريقين , كل مافتحت وحده من مجلاتك لقيت خبر عن حبيبة واحد فيهم وخبرعن انفصال الثاني المتخلف اللي يتمنى التوفيق للجنود البريطانيين في العراق , ولا كله كوم ومواضيع أغلفتك ..
    ونعمت صوتها وهي تقول بتريقة : الخيانة الزوجية كيف تواجهينها , الحب الأول هل يبقى في الذاكرة , صديقتي تحاول سرقة صديقي..
    ورجعت قالت : كلها مواضيع مالها معنى , على الأقل مواضيع مجلتي من الواقع اللي نعيشه وتناقشه بطريقه حلوة غيييييييييييييييير مبتذلة وركزي على كلمة غير وخاليه من الأفكار العلمانية و ..
    : يوووووووو ياأزهااااااار..
    : هذا اللي عندك يـ...
    دق التلفون مقاطع نقاشهم , طالعوا الثنتين في بعض ونطوا يتسابقون مين اللي تلحقه أول , خرجت البندري من غرفتها وقالت بقرف وهي تشوفهم يتضاربون قدام التلفون : الحمد لله والشكر ..
    مسكت العنود السماعة ومدت لسانها للبندري وقالت : ألوووووووو ..
    و بوزت وهي تقول : آآآآآآآ هلا كيف حالك أم مبارك ؟؟
    قاموا البنات يضحكون من قلبهم على قدر العنود اللي طيحها في جارتهم أم مبارك اللي تتكلم أحيانا بالساعات على التلفون بدون كلل أو ملل ..



    ******************************





  2. #7
    علمنــۓ غموضۓ كيف ادفن دمعتۓ • ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة الصورة الرمزية ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    القصــــيم
    المشاركات
    3,996

    افتراضي رد: رواية عندما عبروا حدود الظلام كاملة, رواية عندما عبروا حدود الظلام / بدون تحميل

    بسم الله الرحمن الرحيم
    .
    .
    .
    .
    الفصل الثالث : الماضي و حدود الظلام ..

    أغمض عينا ..
    ارسم حلما لونه ..
    اكتب شعرا ..

    اسكن قصرا ..
    اصنع مجدا يا هذا ..
    طر في كل سما ..

    أنت كما أنت ..
    مازلت عبدا يا صاح ..
    ستظل كذا ..

    فاصنع خيرا ..
    واهجر ظلما ..
    جاهد معصية تغريك ..

    تلثم فمك ..
    تلمس قلبك ..
    تهمس لك بكل دلال..

    فأنت كما أنت ..
    إنسان فان ..
    ستهجر دنيا تناديك ..

    ستدفن يوما ..
    ستحاسب على كل خطيئة ..
    ستتمنى لو كنت هنا ..



    يوم السبت 20 / 1 /1427 هـ
    في المنطقة الشرقية (( الظهران )) :


    : جاسم يلا تأخرنا ..
    أشر له جاسم بيده يعني روح وألحقك وهو يهمس : خلاص نتقابل هناك , مع السلامة يا قلبي ..
    زفر عدنان وقال : لا تقول لي هذي الخويه ..
    حط جاسم جواله في جيب بنطلونه الرسمي وقال وهو يعدل قبعته : مالك دخل ..
    : جاسم ..
    قاطعه جاسم : واللي يرحم والديك ياعدنان ماني فايق لمناقشتك مع الصباح ..
    قال عدنان وهو يلحقه : العرض دين يا جاسم ..
    : طيب فهمنا ..
    وقف عدنان وسط الصاله وهو يطالع فيه من ورى بضيق , كان وده يعطيه كف يفوقه من السراب اللي هو فيه , كيف قدرت بنت حقيرة بايعة نفسها تقنع رجال زي جاسم إنها تحبه وهو يحبها ومايقدر يستغني عنها , فين عقله ؟؟
    لف جاسم لمن وصل باب الشقة وسأل : اشبك وقفت ؟؟ ما بتجي معايا ؟؟..
    رماه عدنان بنظرة باردة وهو يقول : غصب عني بجي معاك, ترى سيارتي في الورشة إن كان نستك سواليف الخويه ..
    ابتسم جاسم وغمز له وهو يهمس بلهجة مراضاة : يا حلاتك وانت معصب ..
    ضحك عدنان وقال : الله يعينك على ماابتلاك , امشي وانت ساكت ..
    ولمن ركبوا السيارة سأل عدنان باهتمام : اش أخبار الأهل ؟؟
    تنهد جاسم وقال : زينين , أبويه اتصل علي اليوم الفجر يقول البنت فاقت من الغيبوبة ما أدري الصدمة اللي كانت فيها , وصوته كان ماش وهو يكلمني , حسيته متضاااايق وتعبان ..
    : لا تلومه , والله مسؤولية كبيرة الله يعينه ويعطيه الأجر على اللي يسويه ..
    : من ناحية الله يعينه الله يعينه , البنت مايعرف عنها غير اسمها , مو متحمس في موضوعها أحد قد العنود كل يوم ناطة مع أبوية المستشفى عشان تشوفها ..
    ابتسم عدنان وقال في نفسه وهو يتذكر أخته : هذي شكلها زي سحر خبله ومطيورة ..
    : ليش تبتسم ؟؟
    قال بعصبية وضيق من موضوع الخوية : والله ما دريت إنه أصدر قرار منع الإبتسام سيد جسوم ..
    : ياالله تسكنهم مساكنهم , تراني ما ذبحت أمك عشان تعاملني كذا ..
    ضحك عدنان من لهجته وقال : والله ما قصدت أقولها بهاللهجة ..
    : عارف إنك لو في يدك ماغنوم كان طخيته فيني ..
    زاد ضحكه وهو يقول : والله لا ..
    وقف سيارته قدام مبنى الشركة اللي يشتغل فيها عدنان وقال وهو يفتح له الباب ويخرجه : أقول اسكت تحسبني ما انتبهت قاعد تسأل عن الأهل عشان تحسسني بالذنب من موضوع الخويه , تراني فاهمك زين , عشرة عمر , يلا انقلع من سيارتي أخرتني عن الدوام , والله لو وقع الرائد مطر قبلي بأذبحك ..
    قال عدنان اللي كان فعلا قاصد يحسسه بالذنب وهو يصك الباب ويلوح له : أشوفك نهاية الدوام , بالتوفيق ..
    شخط من قدامه بدون مايودعه , بعد الدخان اللي قدام وجهه وهو يقول : أوريك شغلك بعدين يالنذل ..
    و دخل الشركة …

    *********************

    جدة , حي الربوة :
    في شقة في الدور الثالث :


    (( إن الهاتف المطلوب لايمكن الإتصال به الآ.....))
    رمت مشاعل الجوال على سريرها وهي تقول : حرام عليك يا أزهار اللي تسوينه فيني حتى جوال عامر مقفول ..
    دخلت هالة الغرفة وهي تقول : بنت , الحناية لها ساعة تستناك ..
    قالت مشاعل بحزم : قوليلها تجي بكرة ..
    : مشاااااااااااعل الجواز بعد بكرة متى يمديك ..
    قالت بصوت مخنوق : هي وعدتني تجي تتحنى هنا معايا ..
    تنهدت هالة وقالت : أنا ماكنت بأتحنى لكن عشان ماتصنقر الحناية ليش قاعدة بلا شغلة ولا مشغلة بروح أتحنى وانتي دقي على أزهارو ..
    رمت لها بوسه في الهوا وهي تقول : الله لا يحرمني منك ياعسل ..
    : ادهني سيري , ادهني سيري , والله لا أوريك شغلك انتي والدب الثانية لا جات ..
    : خليها تجي بس ..
    : الله يقدم اللي فيه الخير ..
    مسكت مشاعل جوالها ودقت على بريدها الصوتي واستمعت للرسائل المحفوظة من أسبوعين , وسمعت صوت الصافرة وبعده صوتها الدافي المرح يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , نونه أنا أزهار أدق عليك من جوال عموري لأنه جوالي حبيبي المبجل مو دولي , حاطه فيها مؤدبه ماتردين على أرقام غريبة يالدب كنت بأسمع صوتك , كيف حالك وحال نصور القلب ؟؟ أنا في عمان الجـو جنااان , وبعض ناس هنا يخبلون , حبييـ...
    وانتهت الرساله , فتحت الرساله الثانيه اللي وقتها بعد الرسالة اللي قبلها بدقايق وبعد الصافرة على طول وصلها صراخ أزهار : تراني أكره الهبالات اللي في بريدك هذا يعني بالله كيف واحد يحط رسالته في هذا الوقت القصير , المهم لاينقطع مرة ثانية , حبيت أطمنك علي وعلى ماما وصدقيني كنت مؤدبة وماطيرت عيوني كثير , ياويلك لو تزوجتي قبل ما أجي , إن شاء الله بأجي جدة قبل يوم حناك , انتبهي لنفسك , أووه ويمكن نروح لمصـ.....
    ضحكت نسرين كإنها تسمع الرسالة لأول مرة وقالت : الله يقطع شرها الخبلة ..
    واستمعت للرسالة الثالثة الغير واضحة بسبب الشبكة واللي بعد الرسالتين بيومين : مشاعل تراني بأفجر البريد الصوتي اللي .......... , من حلات الصوت عاد ...... رسالة كل ....... وما حتتحرك إلا ........ ..........
    ... ..... بإذن الله , ادعيلي ..
    تنهدت و دقت على رقم بيتهم وجلس الخط يرن ويرن بلا مجيب , غطت وجهها وهي تحاول تحبس دموعها اللي بدأت تهدد بالنزول , من يوم انخطبت قبل سنة ونص وهي متواعده مع أزهار على يوم الحنا , مستحيل ما تجي , أو على الأقل تتصل وتعتذر لوماقدرت تجي , أكيد صار شي , أمها تعبت بعد العملية أو....... ماتت ..
    قامت من مكانها قبل ماتتجنن وهي تستعيذ من الشيطان الرجيم ومن الأفكار البشعة اللي بدأت تزورها , دق جوالها بنغمة مخصصتها لناصر اللي ملكت عليه من ست شهور , ماكانت تبغى ترد عليه وهي في هالحاله لكنها اضطرت لمن دق عليها للمرة الثانية , وصلها صوتها وهو يقول بحب واضح مع كل نبرة : سلام لأحلى ما خلق ربي بشر ..
    حست بالدموع اللي قاومتها ترجع مرة ثانية تهددها وهي تقول بخجل : وعليكم السلام , هلا ناصر ..
    : ياربي ست شهور وإلا الآن ماتغير اسمي إلا الآن , بعد بكرة زواجنا , أعطيني دفعة , قولي نصور , نويصر , نصصيرو , حبيبي , قلبي , حياتي اللي يناسبك , الخيارات كثيرة يا طويلة العمر ..
    ضحكت من قلبها وقالت بدلع : بعد بكرة مو بعيد إن شاء الله ..
    تنهد وهو يقول : اش بيصبرني , المهم تحنيتي ؟؟
    سكتت للحظة بعدين قالت : لا ..
    : ليه ؟؟
    ماجاوبته وهي تسكت بتفكير , وبعد لحظة سألت بشك : ناصر إنت متصل ليه ؟؟
    بان الإرتباك وهو يقول : حبيت أسمع أخبارك ..
    لوت بوزها وقالت : ناصر , مين متصل عليك وقايل لك ؟؟..
    ضحك وقال : ماشاء الله على حرمتي , ساحرة مايفوتها شي , هالة قالت إنك متضايقة عشان صحبتك ماجات إلى الآن من السفر ..
    نزلت دموعها وهي تقول بصوت مخنوق : خايفة صار لها شي ..
    قال ناصر بسرعة : افتحي باب المجلس أنا عند الباب , مع السلامة ..
    طالعت في الجوال بصدمة ورجعت طالعت في نفسها في المراية وهي تتأكد من شكلها , طول عمره متهور هذا الرجال , وين جاي البيت والدنيا زحمة , مسحت عيونها وخرجت من الغرفة , تجنبت تقابل أحد وهي رايحة لمجلس الرجال , فتحت الباب بعد ماسحبت نفس طويل , ابتسم أول ماشافها ودخل وصك الباب وهو يقول : ذكريني متى زواجنا ؟؟
    دنقت بخجل من دون ماتجاوبه , ضحك وقال : لو شافتني خالتي بتقطع رقبتي ..
    ولمن مارفعت راسها قال بمزح ممزوج بالحنان : شعولة زعلانه , خلاص يا عمري راضي بناصر حاف إلى يوم الزواج ..
    غطت وجهها بيدينها وهي تصيح من قلبها , لف يدينه حولينها وضمها وهو يقول : إن شاء الله مافيها إلا العافية , تفاءلوا بالخير تجدوه ..
    قالت بصوت مقطع وهي ناسية خجلها من كثر الألم اللي تحسه : عمرها ماقطعتني هالمدة كلها , وحتى لو ماتقدر تكلمني تعطيني رنه , أخاف صار لأمها شي ولا لها وأنا ماني دارية ..
    مسح شعرها وهو يقول : إدعي لها , مالك إلا الدعاء , ماتدرين يمكن تبغى تفاجئك في يوم زواجك , يلا ياقلبي لاتصيحين , والله دموعك غالية يامشاعل , انتبهي تراني بدأت أغار من أزهار هذي وبمنعك منها بعد الزواج ..
    انتبهت لنفسها فبعدت عنه على طول وهي تمسح وجهها بكسفة , قال : خلاص قلنالك راضين بناصر حاف ..
    وبعد تردد قال : لازم أمشي دحين , تامريني بشي يالغلا ..
    ابتسمت له وقالت : شكرا , انتبه لنفسك و آسفة على الإزعاج تعبتك ..
    قاطعها وهو يتأملها بحب : تعبك راحة ..
    ولمن جا بيخرج قالت بهمس : ناصر ..
    لف عليها ناولته ظرف مزخرف بحيا , رفع واحد من حواجبه وقال بتريقة تحبب : لا تقولين لي هذا رد على رسالتي اللي أرسلتها من أربع شهور ..
    حطتها في يده بسرعة وفتحت الباب , قال وهو يفتحها : ماني رايح بأقراها ..
    شهقت وصرخت وهي تصك الرساله : لا الله يخليك ..
    واستحت وبعدت عنه وهي تهمس : إقراها لوحدك ..
    : هنا ..
    : لوحدك ..
    قال برجا : طيب بس أول كلمة ..
    فكرت وقالت بابتسامة لمن تذكرت إنها كتبت البسملة أول وبعدها السلام : وعد أول كلمه ..
    قال : وعد ..
    وفتح الرسالة وقال بابتسامة واسعة : زوجي الحبيب ناصر ..
    تلون وجهها وهي تقول بخجل وصدمة : هذي مهي أول كلمة ..
    قال وهو يطوي الرسالة : هذي أول كلمة طاحت عليها عيني , ماكذبت يا...... زوجتي الحبيبة ..
    ردة فعلها كانت ضربة على كتفه قبل ماتشرد من قدامه , ضحك وقال قبل مايخرج : أحلى ضربة ..


    *********************

    (( هي ليست حرة لترسم مصيرها ..... ولكنها تحاول رسم مصير آخر ))


    يوم الأحد 21 / 1 /1427 هـ
    في مستفى الملك فهد بجدة :


    : فرضتوها علينا فرض ودحين إلا تبغونا نزورها , ماني داخلة عليها أنا جاية بس مسايرة لأبوية ..
    لفت البندري وجهها وكملت بتأكيد : لا يمكن أدخل معاكم ..
    قالت أمها وهي تقوم من مقاعد الانتظار : براحتك , أخواتك بيدخلون ..
    قالت العنود بحماس وهي تتبع أمها : من زمان ودي أشوفها , أصلا لو علي كان رجيتها وصدعت راسها من أمس ..
    طالعت الهنوف في أختها الصغيرة وقالت : بندري حبيبتي البنت ماسوت لك شي عشان تعادينها ..
    : هنوف فكيني من محاضراتك , من جات والكل ماعنده سيرة إلا هي , روحي شوفيها أكيد بتموتين نفسك تشوفينها ..
    تنهدت وقامت وهي تقول : الله يحنن قلبك عليها ..
    لقيت أمها واقفة جنب الباب والطبيب يقول بإلحاح : ولا حرف واحد عن الماضي يا أم جاسم فاهمة ..
    ***
    رفعت أزهار السرحانه راسها عن المخدة وهي تعدل طرحتها البيضاء اللي أعطتها لها الممرضة بعد ما ألحت عليها وجلست معتدلة وهي تطالع في الحرمة اللي داخله ورى الطبيب مطلق , ابتسم مطلق وقال : السلام عليكم , كيفك اليوم يا أزهار ؟؟
    ماردت عليه بسبب انشغالها باللي وراه , كان قلبها ينبض بقوة من التوتر والخوف , لاحظ مطلق مؤشرات قلبها تزيد فقال وهو يحط يده على يدها القابضة على اللحاف بقوة : أزهار ..
    لفت عليه بعيون زايغة ورجعت تطالع في الحرمة وهي تقول بصوت مبحوح ومحشرج : مين هذي ؟؟
    قال بحزم عشان تسمعه وهو يمسك يدها ويرصها بحزم : هذي وحده تقرب لك ..
    وأشر لهدى وهو يقول : أم جاسم تعالي قربي ..
    حس بيد أزهار تعصر يده عصر من شدة التوتر وهي تقول باستنتاج : هذي أمي ..
    خلاها تصدق اللي قالته بدون مايجزم وهو يبعد عنها وهو يقول : اسيبكم لوحدكم ..
    فتحت هدى وجهها بخوف بعد ماخرج الطبيب , طاااااااااالعت أزهار في الوجه وهي حاسة بصدمة مرعبة لأنها ماميزت الوجه اللي كانت تنتظره من الصباح على أمل يرجع لها ذاكرتها اللي قالولها الأطباء إنها فقدتها , حست الظلام اللي داخلها ويلفها من فاقت كل ماله يزيد , أمس شافت الرجال اللي اسمه أبو جاسم واللي قالها بحنان ودفء وهو يضمها مادام إنك ناسية كل شي اكتشفينا من جديد واعتبريني أبوك , غمضت عيونها ورصت شفايفها بقوووة وهي تتمنى لو تنزل دمعه وحده بس تحكي لهم وضعها دموعها هجرتها , حست يدين هدى تضمها بحنان وهي تقول : والله حاسة باللي تحسينه يا بنتي , والله حاسة ياحبيبتي , هذا قضاء الله وقدره ..
    يمكنها فاقدة الذاكرة لكن صوت هدى لمس قلبها وحست نفسها مرتاحة له , يا إنها تعرفه من زمان أو عقلها هيأ لها هذا الشي عشان يلقى متنفس للخوف اللي بيذبحها , لفت أزهار وضمت هدى وهي تقول بصوتها اللي ماتعافى من تعبه : أمي ما أتذكر شي , حتى انتي ماأتذكرك , ماني متذكره شي ..
    ضمتها أكثر وهي تهمس : بتتذكرين إن شاء الله ..
    اللي ذابحها أكثر من دموعها اللي مانزلت حتى وهي في حضن أمها شعور البرود اللي ملأ أوصالها , ليش ماتصيح وتخرج كل اللي في صدرها ليش الإحساس معدوم عندها ؟؟
    شوية كذا وقالتلها بتدخل الهنوف والعنود اللي المفروض إنهم أخواتها , الاسمين ماكان لهم معنى عند أزهار اللي طالعت فيهم بفضول , ابتسمت الهنوف بتوتر وقالت : كيف حالك أزهار ؟؟ أنا هنوف ..
    قالت العنود وهي ترفع نقابها وهي تتقدم من السرير : كذا الوحده تسلم على أختها ..
    ونطت على أزهار تحضنها بقووووووة وهي تقول بفرح حقيقي : أخيييييييييييرا شفتك صاحية يادبه , من بعد الحادث وهم مانعيننا نشوفك إلا من ورى القزاز .عشان كذا ما جابني أبوية .
    وبعدت عنها وضربتها على كتفها وهي تقول : كيف حالك يابنت ؟؟ والله خوفتينا عليك وصيحتينا وقلبتي بيتنا وحياتنا فوق تحت ..
    لأول مرة من صحيت ابتسمت أزهار وهي تحك كتفها وهي تقول : ماني بخير كسرتي كتفي يالدب انتي ..
    خلعت العنود عبايتها وقالت وهي تستعرض نفسها : هذا الجسم الفنان وتقولين دب ..
    تأملتها طويله نحيفه وجهها مسمسم يدخل القلب وشعرها زي سواد الليل يوصل لآخر ظهرها لكن الشكل ما أعطاها أي ومضة في ظلام عقلها , ضحكت أزهار من قلبها وقالت : الحقيقة شبه عمود كهرب ..
    استغربت ضحكتها وشافت الذهول عليهم كمان , جالت ببصرها عليهم وهي تفكر إنه هذولي أمها وأخواتها وهي تحسهم زي الضيوف اللي تشوفينهم لأول مرة لكن ……. ركزت نظرها على العنود اللي قالت بصوت مهزوز وابتسامة حلوة والدموع تلمع في عيونها : الله يديم هالضحكة , أحلى ضحكة سمعتها في حياتي ..
    بلا مقدمات حست أزهار بدموعها تنزل زي الشلالات من عيونها لأول مرة من صحيت وهي تقول بصوت كسير : عنود سامحيني ما أتذكرك , ما أتذكر أحد حتى نفسي , اش اسمي ؟؟ مين أهلي ؟؟ كم عمري ؟؟ فين درست ومين صديقاتي ؟؟..
    وصرخت بحرقة وهي تشهق بكى ويدينها تعصر اللحاف بقهر : ما أتذكر شي , أحس نفسي مخنوقة وخايفة ..
    صاحت الهنوف من قلبها وحضنتها العنود وهي تقول بثقة : مو لازم تتذكرين , مو مهم , خليك زي ما انتي لا تتذكري ولا شي إن كان هذا بيسوي فيك كذا , إن شاء الله إحنا حولينك ومابنخليك لوحدك ولا لحظة ..
    دخلت الممرضة ونبهتهم إن الوقت المحدد لزيارة أزهار انتهى , سلموا كلهم عليها وجلست هدى جنبها توصيها على صحتها قبل ماتخرج , طالعت في الباب بمشاعر مضطربة ما كانت تبغاهم يروحون قبل مايقولون لها كل شي عن نفسها وعنهم , اش اللي وصلها لهالحالة , ولمن دخل مطلق عدلت طرحتها و حست بخجل فضيع من اللي سوته قبل شوي وهي تنزل راسها وتدخل يدينها تحت اللحاف , سحب مطلق الكرسي وجلس عليه على يسار سريرها وهو يقول : ها أزهار , اش شعورك بعد ماشفتي أهلك ؟؟ ارتحتي ولا لسه خايفة ؟؟
    هزت راسها فقال وهو يمسك الملف اللي ناولته له الممرضة : أنا ما أسألك عشان تهزين راسك , تكلمي , أبغى أسمع صوتك ..
    حمر وجهها وهي تقول بهمس : ماحسيت شي ..
    قرب منها عشان يسمعها وهو يقول : معقوله ولا شي ..
    بعدت أزهار عنه وهي تقول : شوية خوف ..
    ابتسم وقال : يعني زي خوفك مني دحين ..
    ماردت عليه وهي تدنق أكثر , كان عارف إنها مستحية مو خايفة , أمس رفضت تقابله من دون حجاب و خبرته الممرضة إنها سألتها إذا كان ممكن تكشف عليها طبيبه بداله , ابتسم وقال : أزهار يعجبني حيائك لكن أنا طبيبك النفسي يعني لازم تقولين لي اش تحسين بالضبط عشان نقدر نعالجك ولا ماتبغين تتعالجين ..
    قالت بهمس : أبغى طبيبه إذا كان هذا ممكن ..
    ابتسم وقال بهدوء : عندنا الدكتوره منى لكن عندها إجازة إلا شهر خمسة ..
    قطبت حواجبها بعدين قالت : إحنا في شهر كم ؟؟
    كتب ملاحظات بسرعة وهو يقول : إحنا شهر واحد بالهجري محرم سنة 1427 متذكرة السنة ..
    هزت راسها بلا , رجع يسألها أسئلة كثيرة كانت أكثر إجابتها بلا فحست بإحباط شديد رغم كلام مطلق المتفائل ..


    *********************

  3. #8
    علمنــۓ غموضۓ كيف ادفن دمعتۓ • ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة الصورة الرمزية ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    القصــــيم
    المشاركات
    3,996

    افتراضي رد: رواية عندما عبروا حدود الظلام كاملة, رواية عندما عبروا حدود الظلام / بدون تحميل

    يوم الأثنين 22 / 1 /1427 هـ
    ليلة الثلاثاء في قاعة رهام للأفراح :


    : صبيه في الكاستين ..
    : وإذا انتبه أحد ..
    : تبغين ناصر ولا لا ؟؟ إذا تبغينه حطيه ..
    .
    .
    طالعت في كاسة العصير وهي مستحية تشربها قدامه , ابتسم ناصر اللي ماد لها يده وقال بهمس : شعولة يدي انكسرت , اشربي ..
    شربت شوية من العصير وهي بتموت خجل ليش شاربتها من يده وقدام أهله وأهلها , قالت أخته وهي تعطيها الكاسة : دورك ياعروسة ..
    حست الكاسة ثقيييييييلة وهي ترفعها له , مسكها عشان يساعدها وشرب منها وسط غطاريف أهله , وشوية قام عشان يزفونها وقال قبل مايخرج وهو يضغط يدها : مبروك يا شعوله , أنا أسعد إنسان اليوم ..
    ابتسمت له بخجل وهي تهمس : الله يبارك فيك ..
    انفتحت ستاير الشرفة المطلة على القاعة أثناء موال الدقاقة ووقفت مشاعل تطل منها على الناس اللي يصفقون ويغطرفون , كانت الرؤيا ضبابية قدامها من الخوف والتوتر , ولمن بدأ الدق ووصلها صوت الطيران القوية تحركت للممر والدرج اللي تنزل منه وهي تدعي إنها ماتزل وتطيح قدام الخليقة , وأثناء مشيها البطئ حاولت تدور بين الوجوه اللي تلمحها عن أزهار ~ أزهار أنا قاعدة أنزف لناصر وانتي منتي معايا , أزهار وينك ؟؟ ~ كانت توزع للناس ابتسامة لصقتها لصق على شفايفها , وبعد وقوفها الطويييل في المنصة والناس اللي جات تسلم وتبارك قالتلها هالة إنه جا وقت خروجها , هنا بدأت دموعها تنزل , احتضنت أمها واخواتها وودعتهم وهي تتذكر أبوها المرحوم اللي كان حيكون أسعد رجال بزواج حبيبة قلبه مشاعل , من يومها وهي تعرف إنها المفضلة عند أبوها وكاتمة أسراره , مسحت دموعها وهي تلبس عبايتها وطرحتها قبل ماتخرج لسيارة أخوها عبد الله المشرعة , عبدالله و بندر أخوانها وصلوها إلى باب شقتها وودعوها هناك وهم يوصونها على نفسها وعلى ناصر , ومن خرجوا وانصك الباب وراهم جلست على الكنبة وهي تنفجر بصياح ماتوقعته , جلس ناصر جنبها وقال بخوف : مشاعل حبيبتي ليش هذا البكى كله , بكرة أوديك لهم تشوفينهم , لاتبكين ياقلبي ..
    كانت حاسة بخنقة وضيق ماأحد ممكن يتصورها , كان ناصر يتمنى لو يضمها أو يمسح على شعرها لكنه ماقدر شي منعه من إنه يواسيها , قام من مكانه وتحرك رايح جاي جنب الكنبه وأخيرا قال : أسيبك تههدين , بأروح أغير وأجي ..
    دخل الغرفة وصك الباب وهو يفك أزرار ثوبه بضيق وهو يستغفر , رمى شماغه على السرير ودخل الحمام بسرعه وفتح الصنبور وطرطش الموية على وجهه , جلس يغسل وجهه قرابة خمس دقايق ولسه التعب والضيق اللي صابه فجأة ماراح ..
    سحب المنشفة وخرج من الحمام ورمى جسمه على السرير وهو يغطي وجهه بالمنشفة ...
    مسحت مشاعل أخر دموعها اللي وقفتها بالقوة وقامت من مكانها وهي تسحب نفس عمييييييق وتطلعه بشويش عشان تسترخي عضلات جسمها المشدودة , كانت مستغربة من هذي الإنفعالات هي صح خجلانه بس مو لهالدرجة يوصل الخجل ..
    انفتح باب الغرفة وخرج منه ناصر اللي ابتسم وقال بحنان : كيفك ياعروسة ؟؟
    رجعت الدموع لعيونها رغم كل الطاقات اللي بذلتها عشان تمنعها وغصب عنها غطت وجهها ورجعت تصيح بصوت عالي , تقدم ناصر ووقف قبل مايوصل لها وقال : أدخلي الغرفة ونامي ريحي شوية شكلك تعبانه ..
    دخلت الغرفة ورمت نفسها على السرير وهي تصيح من قلبها ..
    مرر ناصر يده في شعره وجلس على الكنبة وهو يقول : لاحول ولا قوة إلا بالله ..



    *********************


    بعد صلاة يوم الجمعة 26 / 1 /1427 هـ :
    في المستشفى :


    بعد أيام عانت فيها أزهار من كثر الأشعة اللي سووها و سحب الدم والإختبارات اللي خضعت لها شفويا وكتابيا أثناء الجلسات اللي اضطرت لها مع الدكتور مطلق سمحوا لها إنها تخرج , كان أبوها وأمها والعنود يزورونها يوميا أما الهنوف والجوهرة زاروها مرتين بس , ومن كلام العنود عرفت أزهار إنه عندها أخويين وأخت رابعة ماقدرت تجي , أزهار ما أخذت في خاطرها لأنه مشاعرها نحوهم مبهمة , هي إلا الآن ماتعودت على أمها و أبوها فكيف باقي العائلة ..
    لبست أزهار العباية اللي جابتها لها أزهار وحست بضيق حاولت ماتبينه لأهلها اللي مهي عارفه كيف تعاملها معهم سابقا والعكس ..
    : أزهار اشبك ؟؟
    لفت أزهار على العنود وهزت راسها وهي تقول : ولا شي ...
    قالت أمها باهتمام : تعبانه شي يابنتي ؟؟
    كتمت زفرة كانت بتطلع من صدرها وهي تهز راسها بلا وهي تستغفر بداخلها , دخل أبوها وقال : جاهزات , الدكتور بيدخل شويه ..
    تغطوا كلهم حتى أزهار لبست نقابها اللي هو كمان ماعجبها , سلم مطلق وقال : كيف نفسية مريضتنا ؟؟ متحمسة للخروج من المستشفى ؟؟
    ابتسم لمن ماجاوبته وقام يشرحلها مواعيد الأدوية اللي تاخذها ونبهها إنها لازم تحضر الجلسات اللي حددها لها وختم كلامه وهو يقول برقه : انتبهي لنفسك يا أزهار , في أمان الله ..
    قالت بهمس مختصر : شكرا يا دكتور ..
    شبكت العنود ذراعها في ذراع أزهار بعد ماراح الطبيب وقالت بحماس : يلا البيت ..
    ابتسمت أزهار وقالت بتردد : يلا البيت ..
    طول الطريق والعنود تثرثر في أشياء متنوعة وأزهار تستمع لها بانصات , كانت تحس في العنود شي مألوف ماتدري اش هو بالضبط لكن الألفة هذي تزداد لمن تمزح معاها العنود وتبدأ تضاربها , كانت أملها يزداد مع كل لحظة إنها حتتذكر شي لمن توصل للبيت اللي عاشت فيه وبالذات لغرفتها , أكيد كل إنسان له رابط خاص مع أشياءه الخاصة , دخلت السيارة من باب الجراج الكهربائي ونزلت أزهار منها وشافت الحديقة المبلطة بحجارة فخمة بلون غبار الورد , حست بانتعاش لمن شافت الأجزاء المزروعة من الحديقة مليانه فل و أزهار , قالت أمها وهي تمسك يدها : تعالي ندخل ..
    طلعت درجات بسيطة تودي لباب خشبي له نافذتين قزاز لها شبك حديد مزهر , فتحت الباب الخدامه الأندونيسية اللي سمعتهم ينادونها بسيتي , ابتسمت للخدامه وهي تقول : كيف حالك سيتي ؟؟
    واستغربت ارتباكها وهي تقول : كويس الهمد لله ..
    شافت المجالس الواسعة بستايرها الممدوده من السقف لأرض الغرفة و اللوحات المأطرة بالخشب الذهبي والسجاجيد الكبيرة المتلائمة مع الكنب الفاخر فحست بانقباض في قلبها وشعرت برغبة إنها تشرد من هذا البيت , دخلت لصالون أوسع من اللي قبل , عيونها دارت بسرعة في المكان , كنب , رفوف مليانه تحف , تلفزيون شاشته أقل شي 45 بوصة , درج متفرع لدرجين داربزينه غريب , ممرات من اليمين واليسار , نجفات كرستال كبيرة , خدامتين غير سيتي ..
    : أزهار , أزهار ..
    كانت أزهار تسمع صوت العنود كإنه جاي من بير سحيقة وسمحت وشوشة مزعجة في أذانيها وضباب قدام عيونها , سدت أذانيها وهي تقول : ازعاج ..
    زادت الأصوات وتوقفت فجأة ...
    صرخت العنود بخوف لمن مالت أزهار وطاحت على الأرض مغمي عليها وركعت جنبها وهي ترفع راسها بخوف وهي تصرخ : أزهار , أزهار .. شهقت أمها وجريت لهم وصفعتها بشويش على خدها وهي تقول بخوف : أزهار , أزهار , أحمد اتصل على دكتورها بسرعة وقله البنت أغمي عليها , سيتي جيبي مويه بسرعة , أزهار حبيبتي , أزهار سامعتني ..
    نزلت الهنوف من الدرج بسرعة وهي تقول بخوف : اش صار ؟؟ اش فيه ؟؟
    وطلت البندري براسها من الدور الثاني وقالت بتنهيدة : بدأنا المشاكل أففففف .



    *************************

    في شقة ناصرومشاعل :

    قال الشيخ وعيونه مثبته على الأرض : انتم الإثنين والحمد لله مؤمنين بقضاء الله وقدره وإني لا أزكيكم على الله ولكن إن شاء الله أحسبكم من الصابرين , فالذي تمرون به بلاء عظيم , أسأل الله أن يشفيكم منه ..
    كان الصمت هو سيد المكان بعد كلام الشيخ , طالعت مشاعل من ورى غطاها لناصر اللي جلس على الكنبة الثانية اللي جنبها وهم الإثنين مقابلين للشيخ اللي له يومين يقرى عليهم من بعد ماعرفوا حقيقة النفور اللي كان بينهم ونزلت عيونها من رفع ناصر راسه ولف عليها , كان معظم دموعها من غزارتها تطيح من دون ماتمر بخدها , وغصب عنها انفلتت كم شهقة منها , قال الشيخ بصوت أبوي حنون : عليك بالصبر يا أخت مشاعل , أعلم أن ماتمرين به صعب جدا و لكن اعلموا والكلام موجه لك أيضا يا ناصر أن الله ما ابتلاك إلا لأنه أحبك وما حرمك و أخذ منك إلا ليعطيك , وأجر الصابرين لايخفى عليكم , أجرهم عند الله بلا حساب , فاصبري واحتسبي لعل الله يعطيك من بعد الضيق مخرجا ..
    كلماته كانت زي البلسم على قلب مشاعل المجروح , ولمن دخل أخوها عبد الله المجلس خرجت , قال الشيخ : هذي موية مقري عليها , اشربوها , وإن شاء الله فيها الشفاء ..
    شال عبد الله كاسة الموية لأخته اللي جالسة في الصالة مع أمه وزوجته وطالع ناصر في كاسة الموية اللي في يده وقال : بسم الله الشافي المعافي ..
    شرب الموية كلها وهو يدعي جوة قلبه إن الله يزيل البلى اللي انحط له هو و مشاعل, بعد فترة حس بغثيان مفاجئ وقبل مايستوعب اللي يصير قام يطلع كل اللي في بطنه , ماكان حاس بيدين الشيخ اللي قام يمسد ظهره بحنان وهو يقرى بصوت عذب كل اللي كان حاسه إنه روحه بتطلع من جوفه ...
    سألت مشاعل وهي تطالع في عبد الله بعد ماشربت الموية : ناصر شرب منها كمان ؟؟
    : إيوه , الشيخ قال السحر اللي انعقد لك إنت واياه سحر مسقي وهو أصعب أنواع السحر , لكن إن شاء الله القراية والموية المقري عليها تخففه ..
    ولمن راح عبد الله المجلس قامت أمها تصيح وهي تغطي وجهها بمسفعها , ابتسمت مشاعل وقالت بصبر وهي تضم أمها : أمي حبيبتي الله يقدم لنا اللي فيه الخير , الله يقول أنا عن حسن ظن عبدي بي ..
    قالت لمى زوجة عبد الله : عمتي الله يهديك وين إيمانك يئستي من رحمة ربي ..
    قالت أمها : والله مايئست , وأنا عارفة الكلام اللي تقولونه زين لكن غصب عني مقهورة جوة قلبي , حسبي الله ونعم الوكيل على اللي سوا فيكم كذا , حسبي الله ونعم الوكيل ..
    تغير وجه عبد الله لمن شاف حالة ناصر كان شبه دايخ وهو جاثي على ركبه على أرضية المجلس ويدينه ذبلانه والشيخ ضام راسه لحضنه , راح على طول على الحمام وجاب المنشفة وحطها في حضن ناصر اللي لحيته وثوبه كلها تعدمت , سأله الشيخ : كيف أختك ؟؟
    هز راسه وقال : ماصار لها شي ..
    سكت الشيخ بعدين قال : عبد الله جيب له ثوب جديد , إن شاء الله إنه طلع السحر اللي في بطنه ..
    راح عبد الله على طول وقال لنسرين الجالسة بصمت حسسه بالإختناق : مشاعل هاتي ثوب لناصر ..
    قالت بخوف : ليه ؟؟ صار له شي ؟؟
    ولمن شافته مايتكلم مسكت ذراعه وهزته وهي تقول : ناصر صار له شي , عبود تكلم ..
    قال باختصار : شوية تطليع وقف دحين لاتخافين ..
    راحت تجيب الثوب وهي تفكر وتربط زبعد ماراح أخوها حست إنه اللي في زوجها أكيد من أثر القراية , لكن لي هي ماصار لها نفس اللي صار له ..
    تعاونوا وسدحوه على الكنبه بعد ماغسل وجهه بالقوة ولبسوه ثوبه , وبعدها جلس الشيخ على الأرض وبدأ يقرى بصوت وهو حاط يده اليمين على بطن ناصر , مسح عبد الله الأرض وشال المنشفة والثوب وحطها في الحمام ورجع جلس على وحده من الكنب وهو يستغفر ويتنهد بتعب ...



    *************************


    فتحت عيونها وتأملت السقف المزخرف بالجبس بحيرة ولفت على جنب , كانت الغرفة شبه مظلمه بدد ظلمتها أبجورة حلوة على شكل دلفين محطوطة على طاولة صغيرة جنب السرير , قامت أزهار بخوف وطالعت يمين ويسار , الغرفة كانت واااسعة وفيها سرير ثاني مرتب قدامه مكتب صغير يشبه المكتب المقابل لسريرها , الغرفة لها بابين وتسريحة وطاقة كبيييرة وطوييييلة تفصل بين السريرين , قامت من السرير وانتفضت لمن حست ببرودة السيراميك تحت رجولها , عصرت مخها بتتذكر هي فين , وبعد لحظة تفكير رجعت لها الصور السابقة , أمها وأبوها , الدكتور والمستشفى , أخواتها والبيت , انتفضت لمن انفتح الباب اللي على اليسار ودخلت منه الهنوف اللي شهقت بخلعة لمن شافتها قاعدة وسط الظلام , ابتسمت أزهار وقالت : فجعتك ؟؟
    فتحت الهنوف الأزهرا وقالت بابتسامة حلوة : عادي , إن شاء الله ارتحتي في نومك ياعسل ..
    : اش صار ؟؟
    قالت وهي تجلس جنبها : ولا شي خطير , أغمي عليك بسبب التعب وشلناك للغرفة ..
    فكرت أزهار بعدين سألت فجأة : ليش أحسكم كلكم رسميين معاي إلا العنود ؟؟
    ارتبكت من السؤال المفاجئ وأنقذها دخول العنود اللي صرخت : صحيتييييي أخيييييييرا , يلا ناكل تراني ماااااايته جوع وماتغديت كله عشان أتغدى معاك ..
    : ليه ؟؟ الساعه كم ؟؟
    ابتسمت لها العنود ابتسامه طفوليه مبينه كل أسنانها وهي تقول : الساعة 12 الليل ..
    شهقت أزهار وهي تنط واقفة وتصرخ : كذاااااااااابة , الصلاااااااااااة , ماصليت لا عصر ولا مغرب ولا عشى , ليه ماصحيتوني ؟؟ ياربي أستغفرك وأتوب إليك ..
    وتأففت وهي تتحرك لوسط الغرفة وهي تقول : الحمام , وين الحمام ؟؟
    أشروا لها مع بعض على الباب اللي على اليمين وضحكوا لمن دخلت بسرعة وهي تطبق الباب بكل قوتها , قالت الهنوف وهي تطالع في باب الحمام المصكوك : صراحة ماتوقعت صرختها عشان الصلاة ..
    هزت العنود راسها وقالت بابتسامة : ولا أنا , صراحة شكلي بأستمتع مع أزهار , وناااااااااااسة , ياليت أبوية خلاها تجي غرفتي وخلى البندورة المزعجة عندك ..
    قالت الهنوف وهي تخرج سجادة وشرشف صلاة : ياويلك لو سمعت البندري ..
    قالت بلا اهتمام : خليها تطق راسها في الجدر وترى جدران غرفتنا كثيرة يعني بتشبع ..
    : الله يقطع شرك ...
    وقفت أزهار متنحة وسط الحمام , ليش حسته حلو وأنيق وواسع بزيادة ؟؟ وليش شافت إن البانيو يوسع قبيلة ؟؟ تأملت وجهها في المراية وهي تقول انتي مين ؟؟
    وتعوذت بداخلها لمن تذكرت إنها في الحمام , توضت وذكرت مع الوضوء إنه الممرضة أعطتها زمام ذهب أبيض وقالتلها إنه حقها , خرجته من جيبها ولبسته كان له كريستاله حلوه بلون السما لمسته وهي تطالع في المراية بذهن مشوش , وخرجت لمن حست بالتعب من التفكير اللي يوديها دايما لطرق مسدوده ..
    لقيت السجادة مفروشة فوق الزولية المناسبة للون الغرفة وفوقها الشرشف والبنات مهم موجودات , لبسته وصلت فروضها وبعد ماخلصت انسدحت فوق السجادة وهي تفكر بالمستقبل بعد ما يئست من التفكير في الماضي , هل حتظل فاقدة للذاكرة كذا طول حياتها ولا بتسترجعها زي ما أكد لها الدكتور مطلق ؟؟ عائلتها مصدومة ولا متضايقة ولا اش شعورها من اللي صار لها ؟؟ كيف حتعيش وتتصرف معاهم ومع الناس اللي ماتدري هم اش حيقولون ؟؟ هل لها جدة وخالات وعمات لازم تقابلهم وتتصرف معاهم و على أي أساس ؟؟
    بكت بصمت وغمضت عيونها وهي تهمس بحرقة وعذاب : يااااارب , رحمتك وسعت كل شئ , يارب ارحمني مما أنا فيه , اللهم لا منجى وملجأ منك إلا إليك , اللهم أنت تعلم ضعفي وقلة حيلتي وهواني على الناس , يارب ارحمني ..
    كتمت صوتها اللي بدأ يعلى وهي تغطي وجهها بالشرشف وتقول : ياااااااارب , يااااااااارب ....
    دخلت العنود وقالت : زهوره خلصتـ...... أزهار ..
    جريت بخوف لأزهار المرمية على السجادة وهي بشرشفها ولفتها وهي تقول : أزهار اش فيك ؟؟
    ولمن شافتها غااااااااايصة في نوم عميق زفرت براحة وضربتها على كتفها وهي تقول : تراب فجعتيني يا كيس النوم ..
    وقامت تصحيها وحطتها على سريرها اللي مشيت له مترنحة ولحفتها وخرجت بعد ماطفت النور وهي تقول : تصبحين على خير ...



    ************************

  4. #9
    علمنــۓ غموضۓ كيف ادفن دمعتۓ • ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة الصورة الرمزية ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    القصــــيم
    المشاركات
    3,996

    افتراضي رد: رواية عندما عبروا حدود الظلام كاملة, رواية عندما عبروا حدود الظلام / بدون تحميل

    [align=center]

    ************************

    في مطعم ...... في الدمام :

    قالت بصوت ناعم حزين : لازم تروح دحين ..
    ابتسم وقال وهو يطالع في ساعته : بكرة ورانا دوامات ..
    ورجع طالع فعيونها المكحلة اللي فتنته من ورى لثمتها هذي ثالث مقابلة لهم وإلى الآن ماشاف وجهها , يحب هدؤها ورقتها , يعشق صوتها بالذات لمن تناقشه بثقة وبكلام منطقي يحمل في طياته ثقافتها العميقة , همس لمن لفت وجهها عنه بزعل : والله ماودي أنهي هالجلسة الحلوة ياليلى لكن عدنان بيفجرني لو تأخرت لأنه طلب مني أطبع له تقرير ومعتمد عليه فيه , يادوب أروح وأطبع وأنام لي شويه قبل العمل ..
    قامت من مكانها المقابل له وقالت : أجل خلاص أمشي أنا كمان ..
    تردد قبل مايمسك يدها ويسحبها للمقعد اللي جنبه , شهقت وطالعت فيه بصدمة وهي تقول باستنكار : جاااااسم ..
    هذي أول مرة يلمسها فيها , ابتسم وقال وهو يثبتها في الكرسي بيده : ياروحه ..
    دنقت راسها بخجل فسألها وهو يحس نبضات قلبه تتسارع : زعلانه ؟؟
    هزت راسها بلا فسألها بهمس : تحبيني ؟؟
    بعدت يده و قامت من مكانها وهي تقول : سخيف إنت عارف الجواب ..
    وعدلت لثمتها اللي تحركت وهي تقول : مع السلامة ..
    وقبل ماتخرج من ورى الساتر المحطوط قالت : لاعاد تعيد حركتك هذي ..
    ابتسم وودعها بعيونه اللي راقبتها إلين خرجت من المطعم وركبت سيارتها اللي جالس فيها سواقها , حاسب على الأكل وخرج وأول مادخل سيارته شغل على الـ f.m وأول ماسمع الأغنية اللي يحبها اتصل عليها وقلها تحول على القناة وتسمع الأغنية اللي مهديها لها ..
    كان يدندن بالأغنية وهو يدخل الشقة اللي يتشاركها مع اثنين غير عدنان و المؤلفة من غرفتين نوم تتوسطهم صالة ومطبخ ومجلس صغير منعزل ولها حمامين , حمام جنب غرفة هاني وأيمن وحمام قريب من المجلس , لقي عدنان قدامه في الصاله جالس قبال التلفزيون والمحمول في حضنه قاعد يكتب فيه , قال السلام ولمن رد عليه عدنان بهمس ماوصله قال : السلام لله , اش مصحيك لهالوقت ماقلت بتنام عشان بكرة عندك اجتماع مهم إنت اللي بتقدمه ..
    قال بصوت جامد : يعني مفتكر حكاية الإجتماع !! زين ..
    عرف جاسم إنه نبرة صوته هذي معناها استعداد لحرب كلامية ماكان فايق لها فدخل الغرفة من دون مايناقشه لأنه عارف وجهة نظر عدنان اللي لا يمكن تتغير ..
    زفر عدنان وقال من بين أسنانه : الله يحرقها من بنت ..
    ورجع استغفر وهو يذكر نفسه إنه صاحبه اللي يعزه ويغليه هو جزء من اللي يصير واللوم مو كله على البنت , خرج جاسم من الغرفة بعد ساعة وهو شايل ظرف بيج رماه على عدنان وهو يقول : بالتوفيق , بأروح أنام ..
    فتح عدنان الظرف وخرج الأوراق , ابتسم لمن طلعت التقرير اللي طلب منه يطبعه من الكتاب على برنامج وورد وقال بصوت عالي : شكرا ..
    ورجع لشغله وهو يدعي الله إنه يفك صاحبه من البلوة اللي هو فيها ويغفر له ذنوبه , طلعت له نافذة ماسنجر..
    حورية بحر جدة : صباح الخير ..
    قال بضيق : أنا ناقصك يابنت الناس تراك جبتيلي الصداع ..
    صك النافذه وطنشها مارد عليها , رجعت نافذه ثانية ..
    حورية بحر جدة : صاحي لهذا الوقت ليه ؟؟ ماعندك دوام بكره يا مهندس ؟؟..
    قفل النافذه وحط الحالة غير متصل وكمل شغله وهو يقول بحرقة : ماعاد في بنات صاحيات , انعدم الحياء الله يستر علينا وعلى المسلمين ...



    *******************

    تأففت العنود وهي تصك جهازها ودفنت راسها بين يدينها , سحبت البندري اللي جالسة على سريرها سماعات لاب توبها اللي في حضنها وسألت : اش فيك ؟؟
    رفعت العنود راسها وحكت شعرها بقهر وهي تصرخ بعدين لفت على أختها وقالت : ولا شي ..
    شمقت البندري وهي ترجع سماعاتها و تقول : الحمد لله والشكر على نعمة العقل ..
    قالت العنود وهي تقوم من مكتبها : خلينا العقل لك يالعبقرية ..
    وخرجت للصالة في نفس اللحظة انفتح باب غرفة الهنوف وخرجت منه ومعاها أزهار , قالت الهنوف بابتسامة : صحاها الجوع ..
    قالت العنود بحماس وهي تسحب أزهار من يدها وتجرها للدرج : تعالي نحط لنا أكل ..
    تبعتهم الهنوف وهي تقول : عنود شوية شوية على أزهار ..
    جلست أزهار متربعة فوق الكرسي الخشبي وهي دافنة يدينها في حضنها من البرد وعيونها تتابع أخواتها باهتمام وهم يدورون في المطبخ عشان يجهزون وجبة محترمة على قولتهم لها , ابتسمت على مناوشاتهم اللي ماتنتهي ولاحظت إنه العنود رغم إنها أصغر من الهنوف إلا إنها هي المسيطرة على المكان , هل شخصيتها تشبه العنود ولا الهنوف ولا البندري اللي ماشافتها إلى الآن ؟؟ سألت فجأة : وين البندري ؟؟
    توقفوا الثنتين عن الحركة وقالت العنود بسرعة : نايمة ..
    فكرت أزهار بعدين سألت : ليش كلكم أسماءكم تبدأ بأل ماعدا أنا ..
    وبدأت تعدد على يدينها : الجوهرة , الهنوف , العنود وحتى البندري ..
    قالت العنود بتريقة : احمدي ربك اللي نجيتي من هذه التسمية , أمي لو عليها كانت بتسمي العالم كله بأسماء تبدأ بأل ..
    : بس أزهار اسم غريب مره ..
    قالت الهنوف لمن تذكرت : أظنه على اسم وحده من جداتك ..
    دعست العنود رجلها فتداركت وقالت بسرعة : جداتنا , أزهار أجيبلك لك روب يدفيك , شكلك بردانه ..
    قالت أزهار وهي تفرك ذراعينها : شكله عشان دوبي صاحيه من النوم , ماعليك أنا أحب البرد ..
    وسكتت بعدين ابتسمت وقالت بفرح : أنا أحب البرد صح ؟؟
    هزوا راسهم بإيوه يوافقونها بلا تردد , ذبلت ابتسامتها وهي تقول بعيون سرحانه : أحس نفسي بلا شخصية , أنا اش كنت أحب أكل ؟؟
    قالت العنود وهي تحط ورق عنب وتبولة ومناقيش وجبنة وحلاوة طحينية وفول وحمص و مخلالات : ذوقي واعرفي , شوفي الجانب الحسن في الموضوع , ابتكري الشخصة اللي تعجبك وطبقيها ..
    دقتها الهنوف وهي تقول : عنود اش هالكلام اللي ماله طعم ..
    ضحكت أزهار وقالت بمرح وهي ترمي التفكير في الماضي وراها : فكرة حلوة , ناوليني العيش عشان أبدأ أختار أطباقي المفضلة ..
    غمزت العنود لأختها الكبيرة اللي قاعدة تصب الشاهي والحليب ومسكت جهاز التحكم وفتحت التلفزيون وهي تجلس جنب أزهار على الطاولة , رفعت أزهار راسها وطالعت في التلفزيون باستغراب , كانت العنود تنقل القنوات بسرعة وتجمدت يدها لمن شافت لقطة من فيلم كان البطل والبطلة فيها في وضع مشين وهي تقول بتريقة : الهنوف طالعي ..
    شهقت أزهار بقوة وقالت الهنوف وهي تبعد نظرها : عنود ياقليلة الأدب حولي القناة ..
    انشرقت أزهار من قوة شهقتها وقامت تكح ورى بعض , جريت الهنوف وناولتها كاسة موية وهي تقول : بسم الله عليك ..
    ودقت العنود ظهرها وهي تقول : اش فيك يالخبلة ؟؟ اشربي الموية ..
    شربت أزهار شوية من الموية ودموعها تنزل من قوة الشرقة وبعدين مسحت دموعها وهي تقول بصوت مخنوق : فجـ...
    وقامت تكحكح وتتنحنح إلين سلكت حلقها وكملت بصوتها المخنوق : فجعتني اللقطة , استغفر الله هذا إيه ؟؟ قررررررف ..
    ضحكوا الثنتين من قلب على تعابير وجه أزهار المتقزز ..



    *********************


    بدأت الأيام تمر بسرعة بعد ماقررت أزهار في أعماق قلبها إنها تعيش يومها وتتطلع لمستقبلها , خاصة إنها وجدت إنه أسئلتها الكثيرة اللي تطرحها على عائلتها تبقى بلا جواب أو يجاب عليها بطريقة مبهمة وعذرهم الوحيد إنه أوامر الدكتور مطلق الحازمة كانت تنص على هالشي ..
    : اليوم لمن جلسوا يتذكرون رحلتهم لحديقة الحيوان اللي رمى فيها القرد قارورة موية صحة على العنود , وجلس كل واحد يوصف ردة فعله سألتهم أنا
    اش سويت سكتوا كلهم ..
    طااالع فيها مطلق للحظة بعدين سأل : وبعدين ؟؟
    زفرت وهي تطالع في شبح أبوها الجاس على مقعد بيعد نوعا ما عنهم وقالت : ولا شي قالت العنود إني ما كنت معاهم كنت مع أمي في البيت ولمن سألتها ليش راحوا من دوني واش السبب اللي ماخلاني أروح قالت ماكنت في عقلك ذاك ..
    ابتسم لردود العنود المبهمة وقال بلهجة اللي يقرر واقع وهو يكتب ملاحظاته كعادته : وانتي حسيتي وقتها إنك منبوذة وغريبة عنهم وغصب عنك بدأتي تحاولين تجبرين عقلك على التذكر ..
    كان عارف إن العلاج الأنسب لفاقدي الذاكرة هو تذكيرهم بكل الأشياء والأماكن والأشخاص اللي أحبها ومساعتهم على القيام بالنشاطات اللي كان متعود عليها , لكن شخص مجهول زي أزهار اش ممكن يذكرونها به ؟؟ صعب التعامل معاها عشان كذا أصر مطلق إنه محد يجاوبها على أي سؤال مهو متأكد مليون في المية من صحته ..
    اتضايقت من ابتسامته ومن معرفته لدواخلها بالرغم إنه من المفروض إنها ترتاح إنه في أحد فاهم شعورها فسألت بضيق : دكتور أنا كيف فقدت الذاكرة ؟؟ ماأحد راضي يجاوبني , يمكن لو قلتلي أتذكر شي بسيط , أنا تعبت ..
    حدق في عيونها وقال فجأة وبسرعة : غرقتي ..
    الكلمة صفعتها بقوة لأنها ماتوقعته يجاوبها , وبعد ماتمالكت نفسها قالت بهمس : غرقت ؟؟ فين وكيف ؟؟
    قال بهدوء وهو يوجهها بعيد عن الأسئلة بطريقته : لمن قلتلك غرقتي انصدمتي ليه ؟؟
    فكرت شوية بعدين قالت : ما أدري ليه كنت معتقدة إنه بسبب طيحة ولا حادث أهم شي إنه ضربة على الراس ..
    ابتسم وقال : لمعلوماتك فقدان الذاكرة مو مرتبط بالصدمات الجسدية بس , بالصدمات النفسية كمان , ضغوط العمل , الخوف الشديد , عوامل كثيرة تؤدي له ..
    فتحت فمها بتسأله ليش قلها لكنها سبقها وقال وهو يصك الدفتر : عارف إنك بتدورين عليها في الكتب , في الأنترنت , لازم يجيك فضول انتي منتي صغيرة تكتفين بكلام الطبيب , عشان كذا أنا قلتلك , بعدين ماشاء الله عليك نفسيتك كل مالها تتحسن وهذا شيئ مطمن عشان كذا أعطيتك جواب ..
    ماحبت تقوله إنها دورت في الأنترنت لكن الموضوع كان متشعب ومعقد ودوخ لها راسها وما أعطاها إجابات شافية لأسئلتها , قامت من كرسيها وطالعت في ظهر مطلق اللي قاعد يتكلم مع أبوها , كانت عارفة إنها أسوأ مرضاه , وإنه يتعب معاها كثير , فهي أصرت تقعد ببرقعها أثناء الجلسة و مارضيت تجلس معاه من دون أبوها , عدلت طرحتها ونقابها ووقفت بصمت ورى أبوها اللي صافح الدكتور, ولمن قال : نشوفك على خير بعد أسبوعين ياأزهار..
    فكرت إنها استحت وماقدرت تقول له على ملابسها اللي ماتعرف ليه تكرهها وتحسها مهي مناسبة لذوقها , هذا الشي مو طبيعي أكيد , قررت إنها تقوله هذا الشي في الجلسة الجاية لو قدرت , قالت بهمس وهي مقدرة محاولاته المستميته لمساعدتها و لكسب ثقتها : شكرا يا دكتور ..
    ابتسم وقال : على إيه ؟؟ واجبي , يلا بالتوفيق ..
    سألته : طيب الحبوب ؟؟
    قال : نفسي أعرف ليش تكرهينها , خففنا لك الجرعة لحبة في المساء , داومي عليها إلين أطلب منك بنفسي إنك تسيبينها , صدقيني ياأزهار مالها أي مضار بإذن الله ..


    *********************


    : أزهار يلا الله يخليك ..
    طالعت أزهار في عبايتها المعلقة وأخيرا لبستها غصب عنها , ركبت سيارة
    أبوها الجيب , البندري حلفت ماترجع ورى في آخر مقعد وهي تقول : نقص علي أرجع ورى , خلوا أزهار ترجع ورى ..
    ضربتها العنود بطرف يدها وهي تقول : أزهار اكبر منك يالوقحة , خلاص أنا أرجع ورى ..
    وقبل ماتصك المقعد ركبت أزهار ورى لأنها ماتبغاها تقعد لوحدها , وطول الطريق وهي تطالع في الشوارع بمشاعر مختلطة , ولمن وصلوا للمول قالت أزهار : هذا عزيز مول اللي صدعتي راسي تبغين تتسوقين فيه ؟؟
    نزلت البندري وهي تقول : ما أظنها قيد جات هنا ..
    قالت الهنوف بهمس : لاتسمعك ..
    قالت العنود بغيض : والله لو إني مني ورى كان بالجزمة على فمك ..
    انتبهت أزهار وسألت : اش فيه ؟؟
    مع أمها اللي قالت : عنود اش هالكلام ؟؟ شوفوا لو ماسكتي انتي واياها ترى أرجع البيت دحين ..
    نزلوا بصمت تخترقه همهمة العنود اللي باين إنها قاعدة تسب من قلبها , ضحكت أزهار وقالت بهمس : عنودي انتي ليه زي البس والفار مع البندري ..
    قالت : لأنها غبية وعبيطة ومتكبرة وماتدخللي من زور ..
    طالعت أزهار في البندري اللي لابسة عباية عليها رسمة فراشة بالكريستال في ظهرها أكبر من الفراشات اللي في الأكمام والطرحة , البنت هذي إلى الآن مافهمتها , كلامها جاف وبارد مع الكل مو بس معاها لكن نظراتها لها دايما متعالية , أحيانا تحس كإنه في عداء خفي بينهم , من خروجها من المستشفى ماحاولت البندري تسلم عليها أو تسألها عن حالها , انتبهت من شرودها لمن لمست يد الهنوف كتفها وهي تسألها : أزهار اش فيك ؟؟
    ابتسمت أزهار وقالت وهي تتأملها : ولا شي ..
    عبايتها على الكتف عادية سادة بدون أي شي ملفت وطرحتها طويلة نوعا ما تدل على شخصيتها الهادية , كانت الهنوف انسانة منعزلة نوعا ما حالها حال نفسها , حتى في غرفتهم المشتركة راسها في مجلاتها أو كتبها , ماتتكلم كثير لكنها تشارك بكلامها الموزون لمن يطلب أحد شورها , عموما تعتبرها أزهار الأخت الكبيرة الحنونة كاتمة الأسرار ...
    : أزهااااااااار..
    لفت أزهار يمين ويسار وهي تدعي إنه ماالتفت أحد عليهم بسبب صوت العنود العالي , مشيت لها وقرصتها وهي تقول : أولا لاتناديني باسمي وثانيا رخي صوتك يالمتخلفة في سوق احنا مو في البيت ..
    حكت العنود مكان القرصة وقالت : طيب كنتي رايحة وأنا أبغى أوريك لبس عجبني ..
    قالت بهمس وهي تشوف شابين يبتسمون لهم : طالعي اش سويتي ؟؟ راسمين لنا ابتسامة معجون الأسنان ..
    كتمت العنود ضحكتها وهي تقول : بقي اللمعة اللي تطلع في طرف الأسنان ..
    دفتها للمحل وهي تقول : فايقة , امشي بطني مغصتني منهم ..
    : ياخوافة ..
    دخلوا للمحل واشترت العنود اللبس اللي دخل مزاجها رغم اعتراضات أزهار اللي شافته مو مفهوم راسه من رجله , ولمن خرجوا لقيوا الشابين قاعدين متكين على الجدار اللي جنب المحل , قالت أزهار : الله يقطع شرك لصقتيهم فينا ..
    طنشتهم العنود وهي تمشي للمحل الثاني , حست أزهار نفسها تحت رحمة عيونهم الليزرية اللي صلختها من عبايتها وعرتها , ولمن دخلوا المحل وقفت أزهار قدام المراية في المحل وتأملت شكلها , العباية خلتها رزه وأعطتها منظر أحلى مية مرة من منظرها لو مشيت بملابسها , واللثمة حلت عيونها رغم إنها مهي مكحلة , ويدينها بانت أبيض وأنعم بسبب الكلفة , حست بضيييييييييق يخنقها , دحين لايمكن تلوم الشابين الواقفين ينتظرونهم برى , الجيعان إذا شاف أكل لابد يمشي وراه , كان ودها ترجع البيت في غمضة عين , غصة مريرة تجمعت أعلى حنجرتها وخنقت أنفاسها , ولمن نادتها العنود بعفوية وهي ناسية كعادتها إنها في سوق تمالكت نفسها وزحزحت رجولها من مكانها , كانت تمشي ورى العنود زي الشبح , ماقدرت تشوف لا ملابس ولا شي حتى الأكل اللي طلبوه من المطعم نا مدت يدها له , والكل حس بالتعب اللي هي فيه فرجعوا بعد الأكل وسط احتجاجات البندري اللي ماخلصت أشياءها على قولتها ..
    من وصلت البيت طنشت مناداة العنود اللي تبغاها تشوف الملابس بعد ماتقيسها وفصخت العباية ورمتها في الدولاب وانسدحت على سريرها وهي تصرخ بداخلها ~ ليه أحس نفسي غريبة على ذاتي المجهولة , ليه ملابسي أحسها ماتناسبني ؟؟ البناطيل , البديهات حتى التنانير أكرهها , ياااااااااااااااااارب افرجها , ياااااااااااااااااارب ساعدني ~ ..
    ولمن جابت لها الهنوف دواها , بلعت الحبة ورجعت انسدحت وهي شاكرة لهنوف عدم سؤالها عن ضيقها ..


    *********************


    ابتسم ناصر وقال : شعولة ..
    لفت مشاعل وجهها له وهي تقول : هلا ..
    تقدم منها وهو يقول بحنان : اش رايك نخرج نتمشى شوية نغير جو ؟؟..
    مسكت دموعها وحاولت تتجاهل المشاعر الغريبة اللي بداخلها وهي تقول بهدوء : فكرة حلوة ..
    ولمن قامت ولبست عبايتها قال بفرح : أستناك في السيارة ..
    جلست تستغفر وتدعي ربها يبعد عنها الضيق والتعب مو عشانها عشان ناصر اللي دوبه اللي فاق من بعد التطليع والسخونة اللي جاته , نزلت وهي تحس مشاعرها تتزايد بشكل فضيع ولمن وصلت للسيارة وفتحت الباب ماعاد قدرت تقاوم , قالت بصوت مخنوق : ناصر سامحني ..
    وصكت الباب وطلعت على طول , وقفت عند باب الشقة وهي تصرخ بداخلها ~ ليه يامشاعل ؟؟ هذا ناصر , هذا زوجك وحبيبك اللي كنتي تموتين في الأرض اللي يمشي عليها , ناصر أحـــبـــــك , والله أحبك من كل قلبي لكنها مهي راضية تطلع من بين شفايفي , ناااااااااااااصر ~ حست بيده على كتفها تهديها قبل مايفتح الباب ويدخلها , أول مادخلت وشافت ملامح الألم والحزن على عيونه قالت بهمس : ناصر طلقني ..
    لف عليها بصدمة وهو يقول : نــــــعـــــــم ....
    قالت ببرود : طلقني , حياتنا لو استمرت كذا بنكره بعض ..
    هز راسه وقال : مشاعل أكيد انتي تمزحين ..
    ولمن شافها جامدة وماقالت شي يأكد له صدق كلامه قال : مستحيل , أنا أحبك ومستعد أسوي أي شي بس مانتطلق ..
    كلمة أحبك انحفرت في قلبها وفجرت الدموع من عيونها وهي تنهار على الأرض وهي تقول : إذا كنت تحبني صدق طلقني , أنا ماني قادرة أعيش في هالوضع , تخيل شعوري كل يوم وأنا ماني مستحملة وجودك في نفس الغرفة اللي أنا فيها , يجيني ضيق وغثيان وكتمة وحتى لمن أضغط على نفسي يجيني شي يقبض روحي , تخيل تعيش مع الإنسان اللي تحبه وفي نفس الوقت ماتبغاه يلمسك ولا يقرب منك ولا تبغى تسمع صوته , أنا عايشة في جحييييييم , إذا كنت تحبني طلقنييييييي ...
    صوت نحيبها وكلامها اللي يشرح معاناتها خلى الدموع تنزل غصب من عيونه , نزل وضمها وهو يبكي من بكاها , كان يبكي حبهم وأحلامهم اللي بنوها ست شهور , كان يبكي ألم وحزن على حالهم اللي صارت وأكثر على حال حبيبة قلبه اللي بين يدينه قريبة منه يحبها وتحبه لكن قلبها يصرخ ألم وجوفها يحترق وجع , بعدته عنها وقامت وراحت للغرفة وصكت الباب , اتصلت على أخوها عبدالله وطلبت منه من بين دموعها إنه يجي ياخذها دحين من بيتها , وبعد ماصكت السماعة راحت واستندت على الباب , ولمن سمعت صوت بكى الإنسان اللي ملك عليها قلبها , طاحت على الأرض وهي تبكي وتصرخ بداخلها ~ ياااااااااااااااااارب , يارب هون علي فراقه , يارب هون عليه فراقي , يارب اسعده ويسير له الخير , ياااااااارب احفظه ووفقه , ناصر , والله أحبك ~ ماتدري كم مر من الوقت قبل ماتسمع صوت جرس الباب , وسمعت دخول أخوها وناصر يترجاه : عبد الله يخليك اقنعها , أنا لايمكن أطلقها ..
    وسمعت أخوها وهو يقول : خليها ترتاح شوية في البيت عندنا وإن شاء الله خير ..
    لبست عبايتها اللي طاحت على الأرض وقت دخولها ولفت طرحتها وخرجت وهي مهي شايلة إلا شنطتها الصغيرة , لفت وجهها عشان ماتشوف ناصر اللي قال : بيننا اتصال يامشاعل ..
    ماردت عليه خرجت مع أخوها وهي تحس براحة داخليه من بعده سببت لها ألم مبرح ماعمره حست به حتى في وفاة أبوها , أبوها اللي ماعاش هاللحظة الأليمة ~ أبويه حمد لله اللي ماشفت حبيبة قلبك وهي تتعذب , الحمد لله اللي مت وانت ماشفتني حية وميته في نفس الوقت , استغفر الله العظييييييييييم , أزهار وينك ؟؟ وينك عشان تقولين لي اش أسوي ؟؟ اش الحل ؟؟ أزهار لايكون موتي وأنا ماأدري ؟؟ أزهااااااااار~



    ***********************

    (( هي ليست ضعيفة تدعي القوة ...... بل هي قوية بما يكفي ))



    الساعة الواحدة صباح يوم الجمعة 5 / 1 / 1427 هـ :
    أثناء غرق السفينة :


    ~ انت اللي قتلت أمك , انت اللي قتلت أمك , لو مسكتها زين , لو حاولت أكثر كان ما غرقت , استغفر الله العظيم , عمر لو تفتح عمل الشيطان , انسى وخلك قوي عشان أزهار ~ طالع عمر في ساعته الفسفورية اللي ضد الموية واللي وضحت له إنه لهم ساعتين يسبحون وبعدين طالع في وجه أخته اللي سكتت أخيرا وهو مهو عارف الموية اللي على وجهها هي من بحر ولا من الدموع , كانت برودة الموية تنخر عظمه نخر ويدينه ورجوله اللي يحركها باستمرار يحسها تنتفض من التعب والصدمة , قال وهو يمسك يد أزهار : زهورتي بردانه ..
    كان ودها تنكر وتقول له لا عشان مايخاف لكن شفايفها كانت ترتجف غصب عنها , غمضت عيونها وسدت أذانيها تبغى الصراخ اللي حولها يختفي , كان عويل الناس وصراخهم يطحن قلبها طحن وهي تفكر بعامر وعمير اللي مهم عارفين هم فين , حيين ولا ميتيين , كانت العباية طافية على سطح الموية, قال عمر وهو يرفعها عنها : فصخيها لو غرقتي بتختنقين ..
    كانت ثقيييييلة بسبب الموية , لمها وحطها على أكتافها ولفها بها نص لفه عشان تدفى وقال : أزهار تقدرين تسبحين إلين قارب النجاة اللي هناك..
    هزت راسها وقالت وهي تحاول تخترق حجب الظلام وتشوف القارب اللي يقول عليه : ما أبغى القارب , طالع الناس كيف تتقاتل عليه ..
    فعلا كان يشوف ناس تسبح للقارب بجنون وتتمسك فيه واللي في القارب يمنعونهم منه بسبب الزحمة وعشان ماينقلب القارب , وفجأة انقلب القارب وسط صراخ راكبيه , شهقت أزهار وهي تقول : عمر انقلب القارب ..
    سحبها وهو يسبح مبتعد عن القارب خوف يمسك أحد مايعرف السباحة فيهم ويغرقهم , طالع يمين ويسار وصرخ بصوت جهوري : عمااااااااااااااااار , عمــــــــير , عمااااااااااااااااااااااااااااااااا ار ..
    كان صوته رغم علوه يتلاشى وسط الصرخات الثانية , بلع البحر آخر بقايا السفينة اللي كانت شامخة قبل كم ساعة , صوت ارتطام آخر الأجساد المتساقطة بسطح البحر امتزج بصوت تحطم بقايا الأشياء اللتي على سطح السفينة المختلط بأنين حديدها الصدء , وحين اختفى آخر معالم السفينة زادت حدة الأمواج وجات قوة جذب غريبة من تحت أقدامهم , مافاقت من صدمة المنظر إلا وهي داخل البحر ويد عمر ترص يدها بقووووووووة وهو يحاول يسحبها للسطح , ولمن رفعها يادوب شهقت ورجعت غرقت كان من المستحيل عليها تسبح وسط هذا الموج و الجذب كله , رفعت نفسهل بالقوة وصرخت لمن حست نفسها بتسحب عمر معاها للقاع : عمر سيبني ..
    : لااااااااااااا ..
    صرخ بها وهو يسحبها له بكل قوته , كانت تضرب يدينها في الموية بلا تركيز من الخوف وهي تشاهق من الخنقة , بالقوة سند ظهرها على صدره و لف ذراعه على رقبتها ورصها بشويش وهو يلهث ويقول بحزم : خلاص وقفي , لاتتحركين أنا ماسكك ..
    جمد جسمها من سمعت كلمته ترن في أذنها وسابت جسمها يطفو بدون ماتحرك عضلة , كانت الموية تضرب في وجهها وتخنقها أحيانا وأحيانا تحس نفسها بتغوص لكنها ماقدرت تتحرك , استسلمت ليدين أخوها وهي تحس بتعب وإرهاق ماله حدود , سبح عمر وحاول إنه يكون مع الموجه عشان ماتغرقه هو وأزهار وهو ينادي على أخوانه عل وعسى واحد فيهم يسمعه , ولمن شاف ميت لابس سترة نجاة طافي على بعد مترين قدامه قال بصوت مقطع : أزهار تقدريت تسبحين شوية ..
    هزت راسها من دون ماتتكلم وسبحت بعيد عنه شوية , جدف بيدينه بقوة ومسك الرجال ولفه على ظهره وانصدم لمن تذكر إنه هذا واحد من الصعايدة اللي ساعدوه و أمه , ارتجفت شفايفه وقاوم دموعه وهو يفك السترة وهو يقول : سامحني , يارب سامحني , يارب انت أعلم بحالي ..
    كان الموقف مايتحمل وجود المشاعر , يا ياخذ السترة من هذا الإنسان اللي توفاه الله أو تغرق أزهار من الأمواج , أزهار نفسها كانت تبغى ترحم أخوها من اللي هو فيه وتقوله لاتاخذ السترة لكن عضلاتها اللي تئن سكتتها ووضحت لها إنه ممكن تخونها وماتتحرك بعد كم ساعة , وإلين تجي السفن اللي بتساعدهم محد يدري كم من الوقت بيمر , فك السترة وسحبها وبدأ جسم الصعيدي يغووووص , مسك عمر بيده وهو مو قادر يسيبه , رمى السترة لأزهار وقال بصوت متماسك مناقض لقلبه المنهار : إلبسيها بسرعة ..
    لبستها بصمت وهي تحس ببرودة داخلية تحتل قلبها اللي تسارعت دقاته من قوة انفعالاتها , رفع جسم الصعيدي لسطح الموية وظل ماسكه إلين طفى , هنا تحرك مبتعد عنه وهو يترحم عليه ويدعيله , كانت أزهار تحس وضعها أحسن بكثييييير السترة رافعتها فوق مستوى الموية بشوية ومعطيتها مجال تتنفس براحة من دون ماتضرب الأمواج وجهها كل شوية ..
    : إلحقونيييييييييييييييي , ولدي بيغرق , نورة , إلحقونيييييييييييييييييي ..
    كان صراخ الرجال الهستيري يقطع القلب وهو يسبح بسرعة , التفتت يمين ويسار إلين شافت من وسط الظلام شبح حرمه تجاهد في السباحة وهي شايلة شي , سبح عمر لها بعد ماقال : الحرمه شايلة نونو لا تتحركين من مكانك ..
    صرخت بخوف : عمـــــر لاااااااااا ..
    راقبت المشهد من مكانها وهي تدعي إنه ربي يرحمهم , الحرمة ناولت ولدها للرجال اللي سبق زوجها وعمر واختفت , ابتلعها البحر زي ماابتلع المئات قبلها , صوت بكى البيبي خرق قلبها وزاد وجعه لمن شافت أبوه يسحبه من الرجال ويضمه وهو يصرخ بهستريا وهو يتلفت ويحاول يغطس ناسي إنه ولده معاه : نـــــورة , نـــــورة ...
    اختلطت صرخاته بصرخاتها وهي تنادي عمر اللي غطس ورى الحرمة ..
    مرت دقيقة , دقيقتين وصارت عشرة وعمر ماطلع من جوة البحر, تعلقت عيونها بالرضيع اللي يصيح وهو يحرك يدينه فوق كتف أبوه اللي يصرخ باسم زوجته وهو يجاهد يبقي راس الرضيع فوق السطح , كان يغطس ويرجع ويغطس ويرجع , صرخت بكل قوتها وبشكل هستيري لمن حست بالأمل ينسل من روحها : لااااااااااااااااااااااااااا عـــمـــــــــــر لاااااااااااااااااااااااااااااااااا اا , لاتسيبني لوحدي الله يخليــــــك , عـــمــــــــــر, عــمــــــر لااااااااااااااا , لاا تسيبني لوحدييييييييييي آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآه , آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآآآآآآه ..
    صرخت وصرخت وصرخت إلين ظلمت الدنيا حولينها ....


    ********************



    تم بحمد الله الفصل الثالث ..

    تتابعون في الفصل الرابع من عندما عبروا حدود الظلام :عندما عبروا جدود الظلام ..



    ......... لمس جاسم شفته المقطوعة وقال وهو يحاول يخلي صوته مرح : ضربني عدنان ....
    ......... صرخ فيه عدنان وهو يدفه للجدر اللي جنب الباب : لا تقول شي , ما أبغى أسمع منك شي ......
    ......... فلتت أزهار يدها منها وتقدمت من باب الغرفة , فتحته بشويش واتصنمت لمن شافت المنظر اللي قدامها .....
    ........ قال بصوت طلع من حنجرته همس حزين وهو ناسي يسلم : أبو جاسم .....
    .

    .

    [/align]

  5. #10
    علمنــۓ غموضۓ كيف ادفن دمعتۓ • ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤ هذا العضو جوهرة مكنونة الصورة الرمزية ❤صآحبــة الآمـتيـآز❤
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    القصــــيم
    المشاركات
    3,996

    افتراضي رد: رواية عندما عبروا حدود الظلام كاملة, رواية عندما عبروا حدود الظلام / بدون تحميل

    الفصل الرابع : عندما عبروا حدود الظلام ..


    يوم الإثنين 5 / 3 / 1427هـ
    في مطار الملك خالد بجدة ..

    رن جواله أول مافتحه بعد نزوله من الطيارة برسالة , فتحها لقيها من لولوة حياتي (( جاسم حبيبي وينك ؟؟ ليه مطنشني وماترد على اتصالاتي ؟؟ حرااااام عليك والله بموت من دونك , أحبك , أحبك )) تنهد بضيق وقبل مايقفل الرسالة دق جواله بنغمتها اللي لسه ماغيرها , لف على عدنان اللي حط نفسه مشغول بتأمل المطار ورجع طالع في جواله وحوله صامت وحطه في جيبه وهو يطالع في حسان اللي واقف عند بوابة القادمين , فرد يدينه وهو يقول : حسونة ..
    ضمه حسان وضربه على كتفه وهو يقول : حسونة حرمتك , تناديني حسونة وبكرة ملكتي ..
    : تراك صدعتلنا روسنا , كنه ماأحد ملك في الكون هذا كله غيرك ..
    دفه عدنان وهو يقول لحسان : سيبك منه غيران منك ..
    : هلاااااااااااا عدنان ولينا ..
    : حساااااااانووو..
    ضحك من قلبه وقال : والله غصب عني لا قلت عدنان تدخل لينا عرض , يا حيا الله عدنان و... عدنان حاف , تو مانورت جدة والله , ليش جاي ؟؟..
    سأل السؤال الأخير بطريقة مفاجأة خلت حسان يقول بغيض : عشان أحضر فرحتك اللي صدعت روسنا بها على قولة جاسم ..
    ابتسم جاسم وقال : عدنان ماتعودت على غلاسة حسان ..
    قال حسان : الله يعينه يبغاله عِشرة سنة على الأقل عشان يصير ضد صدماتي إلا .....
    مد يده لوجه جاسم وهو يسأل : اش هذا القطع اللي في شفتك ..
    لمس جاسم شفته وقال بمرح مصطنع : ضربني عدنان ..
    ضحك حسان وقال بمزح : مادام عدنان اللي ضربك أكيد تستاهلها ..
    قال جاسم بهدوء بعد ما طالع في حسان اللي صاير يمثل الإنشغال ببراعة : من ناحية أستاهلها أستاهلها , المهم اش أخبار عمتي والأهل ..
    مشي معاهم عدنان وعقله في مكان ثاني , كان رافض رفض تام إنه ينزل جدة لكن جاسم أصر ولزم عليه وحسان دعاه دعوة شخصية , والأدهى من هذا كله حينام الليلتين هذي في بيت جاسم , كان خايف ومتوجس من الموضوع , لو لاحظ جاسم على تصرفات العنود شي حتصير مشاااااااااكل كبيرة خاصة بعد المشكلة الكبيرة اللي صارت لهم قبل يومين وممكن من نتايجها انقطاع العلاقة بينهم , ركب السيارة وجلس ساكت معظم الطريق ولمن صلوا الفيلا حس بارتباك غصب عنه , آخر محادثة بينه وبينها كانت اللي أرسلت فيها الصورة وطلب منها تطلع من النت ومن بعدها ما أرسلت , وهو أصلا حذفها من القائمة بعد ما سوالها حضر ونادم إنه ماقام بهالخطوة إلا متأخر ..
    : هي عدنان حاف وين عقلك ؟؟
    لف عليه عدنان وقال وهو يخرج من السيارة : ترى عدنان ولينا أرحم من عدنان حاف ..
    ضحك حسان وقال : أحاول أناديك عدنان حاف من دون كلمة حاف ..
    ولف على جاسم وكمل وهو يروح للبيت : روح ضيف صاحبك , أنا بأدخل شوية أسلم على الأهل وأشوف إن كانوا يحتاجون شي وأطلع ..
    مسكه جاسم من أعلى كمه وقال وهو يسحبه : تعاااااااااااال , أقول تراك استحليت السالفة سيد حسونة , ضف وجهك قبل ما ألعن سابع جدودك وأكنسل أبو الملكة ..
    نسي عدنان همه للحظة وهو يضحك على مهاوشاتهم من قلبه ...


    **********************


    : هـــذاا هو عدنان صديق عمر جاسم ..
    هزت العنود راسها بإيوه وهي توقف ورى أزهار اللي تطالع بعدت ستاير غرفتها عشان تشوف وهي تقول بلغة فصحى : هو بعينه , لايمكن لعيني أن تخطأه ياروزاليتا ..
    لفت عليها أزهار وقالت تقلد لهجتها : ولماذا تقولينها بهذا التأكيد يا جيسكا ؟؟
    جاوبتها وهي متابعة لغتها الفصحى : لأنني رأيت له صورة عند كارلوس أقصد جاسم ..
    جات أزهار بتكمل معاها الهرجة لكن الهنوف ضربتهم على روسهم بيدينها وهي تقلدهم : أسكتا وإلا قتلتكما , لقد سببتم لي الصداع ..
    وتبادلوا نظرات فرطوا بعدها ضحك و العنود تقول : ماشاء الله جاهزات على طول شبكتوا في الخط , وين مخرجي الأفلام المكسيكية عنكم ..
    ابتسمت أزهار ودقت العنود المتحمسة في الكلام وأشرت لها بصمت على الهنوف اللي تطالع من الطاقة بنظرات هادية , ابتسمت العنود وصرخت وهي تدقها : هنوف ..
    صرخت الهنوف بخلعة وهي تصك الستارة ولفت وضربت العنود على كتفها وهي تقول : فجعتيني يالمتخلفة ..
    ماتوا ضحك عليها والعنود تقول من وسط ضحكها : ماقدرت أقاوم نظرات سندريلا للأمير اللي بيرقص معاها في الحفلة ..
    مسدت الهنوف شعرها وخرجت من الغرفة وهي تتمتم بغيض , دقت العنود أزهار وقالت : اش قاعدة تقول ؟؟
    هزت أزهار أكتافها وقالت وهي تتابع الهنوف ببصرها : والله ما أدري , سمعك أحسن من سمعي ..
    ورجعت لفت عليها وهي تقول بحماس : بس صراحة صرختها كانت روووووعة ..
    : بديهي لا شفتي واحد سرحان اخلعيه وتشوفين ردات فعل عجيبه ..
    : يافنانة انتي , كفك ..
    وضربوا يدين بعض , دخلت عليهم هدى وقالت : لا والله انتي واياها , لو وقف قلب البنت وانتم تصارخون فيها كذا , ترى معظم المزح ينقلب حزن ..
    سكتوا وهم يستمعون لمحاظرة أمهم بأدب , بعد ماخرجت أمهم قالت العنود : داااااااااااايما أنا اللي آخذ الهوشة على راسي , نص الكلام كان موجه لشخصي المحترم ..
    قالت أزهار بتريقة : أتساءل ليه انتي دايما يامسكينة يامظلومة ..
    : أزهارو ..
    قطع مناوشتهم صوت أمهم وهي ترحب بجاسم , تسابقوا الثنتين عشان يسلمون عليه , بعد عن حضن أمه وهو يقول : هانت إن شاء الله , كلها كم سنة ويعطوني نقل لجدة ..
    لمست شفايفه بخوف وهي تسأل : واش ذا القطع ؟؟
    ابتسم وقال : عادي من مضاربة , تعرفيننا إحنا الشباا...
    : جسووووووووووووووووووووووووووووووووو ووووووووووووووو وم ...
    أول ماشاف الثنتين جايات له قال بسرعة : والله اللي تضمني بأعطيها كفففففف محترم ..
    وقفوا الثنتين وهم يقولون بتأفف : لييييييييييييييييه ؟؟
    قال بتحذير : تراني حلفت ..
    قالوا مع بعض : طيب كيف نسلم عليك ؟؟
    ضحكت الهنوف عليهم وقالت : أحسن دواكم الكف , ماتعرفون تسلمون زي الأوادم ..
    مد يده وقال بجفاء : من بعيد , صافحوا وانقلعوا ..
    صافحته العنود وسلمت عليه ولمن جا دور أزهار مد يده وهو يشوف ليلى بين عيونه , تجاهلت أزهار يده ولفت يدينها حولين خصره و ضمته وهي تقول بصوت حنون : وحشتني ..
    ما توقع أحد حركتها بالذات العنود اللي صرخت باستنكار , حس قلبه يتفتت لكنه قاوم ألمه وقال بهمس وهو يبعدها : أنا ماقلت بأعطيك كف ؟؟..
    ابتسمت وقالت وهي تلف له وجهها : يلا أعطيني عشان ما تدفع كفارة حلف ..
    رفع يده غصب عنه وضربها ضربه خفيفة , قالت العنود بغيرة : ياسلاااااااااام هذا تسميه كف محترم , مالي دخل أبغى أضمك أنا كمان ليه هي بس ..
    قالت أزهار بعناد : ياحرااااااااااااام ..
    ابتسم جاسم ابتسامة مصطنعة وقال لأمه : شكله العنود لقيت من يجاريها في خبالاها ..
    شاف السعادة في عيون أمه وهي تقول : الله يخليهم لي يارب ..
    استأذن وراح لغرفته عشان يتروش , صك باب الغرفة وقفله بالمفتاح أول ماشاف الثنائي المزعج جايين بيكلمونه في شي , ورمى شنطته ودخل الحمام على طول , فتح الدش ووقف تحته بملابسه وهو يتذكر اللي صار قبل يومين ..


    **********************

    يوم السبت 3 / 3 / 1427 هـ :
    في أحمد مطاعم الدمام :

    تأمل وجهها كإنه أول مرة يشوفها , ابتسمت ليلى وسألت : ليش تناظرني بهالطريقة ؟؟
    ابتسم وقال : معجب ..
    ضحكت وقالت : جاسم بسك عاااااد أحرجتني ..
    وكملت بصوتها اللي يسلبه عقله : حكني عن جِدِه ..
    ضحك لطريقتها في نطق جدة وقال :جدددة بفتح الدال مو بكسرها يابنت الناس ..
    ضربته على كتفه وقالت : لاتضحك , شاسوي هذي طريقتي في الكلام ..
    كان أكثر مايشده طريقتها الشرقاوية الثقيلة في الضغط على الحروف بعكس الحجازيين اللي عموما لهجتهم خفيفة وسلسة قال بطريقتها الشرقاوية وهو يضغط على الحروف : ياحبي لك ..
    قالت بدلع تغيضه : ويه , مو لايق أبد ..
    وطالعت في ساعتها وقالت : على بالي تأخرنا , أمي مابتطلع من العرس إلا عالساعه ثنتين ونص هذا إذا ما زانت لها القعدة وكملتها لبعد ثلاث ..
    قال بعد تفكير : اش رايك تجيين تشوفين شقتي ..
    طالعت فيه وسألته : وأصحابك وين اذلفوا سيد جاسم ؟؟
    قال بضحكه : أشوف حلي لك السب ست ليلو..
    وكمل : عدنان في الرياض والمخبل هاني وأيمن في البحرين رحلة استجمام ..
    تنهدت وفكرت شوية بعدين قالت : طيب , أكلم سواقي عشان يروح ما يستناني ..
    ودقت على سواقها وخبرته إنها بترجع مع صحبتها , ورجعت دقت على أمها وقالت لها نفس الكلام , وتنقبت وخرجت مع جاسم , ما مرت دقايق إلا وهم تحت عند العمارة , لأن المطعم ما يبعد كثير عن العمارة , قال وهو يطلع معاها : ترى الشقق كلها عزابية ماعادا هالشقة فيها عايلة , دخلها الشقة وقال : الله يعينك على الحوسة ..
    أول ما دخلت شافت الفوضى في الصالة , جرايد منثرة وبرادي شاهي وفناجين مهي مغسلة , مخدات الكنب كلها على الأرض متناثرة فوق كوتشينه مهي ملمومة وفوق هذا كله ملابس وصخة في كل مكان , قالت : إنت متأكد ماجاكم إعصار ..
    ضحك وقال وهو يلم بعض الأشياء : عدنان الوحيد المنظم فينا ومعيشنا في ضغط من كثر مايحرص على نظافة المكان وطبعا روحته للرياض تعتبر إجااازة للشباب اللي يسوون اللي يبغونه ..
    فصخت عبايتها وقالت : اش رايك أنظفها ؟؟
    كانت تلم الجرايد وهو واقف في مكانه يتأملها , أول مرة يشوفها بشعرها وبدون عباية , شغلت التلفزيون على قناة غنائية وراحت تودي المواعين للمطبخ , كانت كل دقيقة تمر تزيد من ضربات قلبه , ولمن مرت من قدامه مسك يدها وقال : أنا ماجبتك عشان تنظفين ..
    ابتسمت وقالت وهي تسحب يدها : أنا ماعندي مانع , جــاسم ..
    لمن سحبت يدها منه قبض عليها مرة ثانية وضمها و......................
    ................................... ............... ...........................
    ................................... ............... ...........................
    فاق من فورة مشاعره لمن انفتح باب غرفته ودخل منه عدنان وهو يقول بصوت مرح : سوبراااااااااااااااااااايس ..
    توسعت عيون عدنان على آخرها وخرج من الغرفة وهو يصفق الباب بكل قوته , رمى اللحاف على ليلى ونط من السرير وهو يحس برعب بداخله , خرج وراه وهو ناسي إنه بشورته بس , أول ما خرج من الغرفة جاته لكمة قويييييييية على وجهه رجعته على ورى , وتلتها لكمة ثانية على بطنه وعدنان يصرخ فيه : اش اللي كنت تفكر فيه ياااااااا أبببله ؟؟
    قال بصوت رغم عنه خرج همس وهو حاط يده على شفته اللي بدأت تدمي : عدنان ..
    صرخ فيه عدنان وهو يدفه للجدر اللي جنب الباب : لا تقول شي , ما أبغى أسمع منك شي , خااااااااااف الله إنت والكلللللبة اللي جوة , يا خي إذا ماخفت من ربك وعقابه خاف إنه في واحد مع وحده من أهلك وانت هنا مع هالحيوانة اللي باعت عرضها , خاف على مستقبلك , انت ما بتنجلد بس لو انمسكت في قضيه أخلاقيه , انت بتنسجن ياااااا حضرة النقيــب وسيرتك بتصير على كل لسان ..
    ورماه بنظرة عتاااااااااب فضيعة وهو يقول : كم مرة قلتلك العرض دين ياجاسم , العرض دين , كل المسلم على المسلم حرااااااااااام ماله وعرضه ودمه , حرااااااااااااااااام فاهم يعني إيه حرام ؟؟..
    وثار وهو يأشر على الباب ويصرخ بكل حرقة بداخله : طلعها برااااااااااااااا ..
    جاسم كان سااااااكت ومصدوم من منظر عدنان اللي طول عمره معروف بالإنسان الهادي المسالم , دخل عدنان يدينه وسط شعره وهو يقول بصوت مخنوق : رجع بنت الناس لبيتها يا جاسم قبل ما أقتلك وأقتلها , ولا توريني وجهك ..
    وراح الحمام وصفق الباب وراه بكل قوته ...
    ومع صوت الصفقة اللي حسها جاسم كإنها توها فاق من ذكرياته , حمد ربه مليوووون مرة إنه جا عدنان في هالوقت قبل ما يصير شي بينه وبين ليلى رغم إنه مو هاين عليه صدمة صاحبه فيه , على الأقل نجى من حرارة المعصية اللي ما حتخليه يتهنى لا بشرب ولا بأكل , صك الدش وفصخ ملابسه المبلله وهو يتذكر خروجه من الشقة وتوصيله لليلى الخايفة وسط صمت عاصف , رجوعه ونظرات عدنان صديق عمره اللي حسسته إنه نزل من المكانه اللي كان فيها , رمى جسمه المنهك على السرير وهو شاكر لعدنان اللي كلماته خلته يفوق من غيبوبة عميييييييييقة مايدري كانت بتستمر إلى متى ..


    **********************


    تأففت الهنوف وهي شايلة صينية القهوة وقالت : اش معنى أنا ؟؟
    ضحكت أزهار والعنود تقول بضيق : لأنه أمي على بالها إني أنا وأزهار بننط على حضن عدنان ونصب له القهوة ..
    قالت هدى : أعرفكم مخبل انتي واياها تروحون تفضحونا عند الرجال أول مرة يجي بيتنا من مدة طويلة ..
    قالت العنود : امي بس بنحطها عند الباب وندقه ونرجع ..
    : لا يعني لا , تحركي يا الهنوف واقفتلي كذا ..
    : أمي خلي الشغالة ..
    : يا بنتي عيييييييييب تحركي الله يصلحك ..
    راحت الهنوف وحطت الصينية عند باب المجلس ودقت الباب وشردت , قالت البندري وهي تطالع في أختها المبوزة : وليه هالزعل كله ست عنود ؟؟ هذا كله حب في الخدمة ..
    حطت يدها على إذنها كإنها تبغى تسمع وقالت : أمي , أزهار كإنه يتهيأ لي إني سمعت صوت ذبانه مزعجة ..
    : والله ما المزعج غيرك ..
    : بس انتي واياها , عيب تتضاربون قدام ماما ..
    تنهدت هدى وقالت : آآآه قوليلهم يا أزهار ..
    دقت أزهار العنود وقالت بهمس : بنت اش فيك على الضعيفة , إحنا ما حسبنا إنها تخرج من القوقعة اللي مسويتها على نفسها ..
    قالت العنود بقرف : ماتدخل لي من زور , صايرة غصة نحييييييسة ..
    قرصتها وهي تقول : أختك يالحمارة , مو عشان كم مهاوشة بينكم قلتي هالكلام ..
    ولفت على البندري وقالت : البندري اش رايك تشوفين اللبس اللي اشتريته للملكة ..
    قالت البندري بتريقة : زين اللي صاروا المحلات بيبعون مقاسات واسعة ..
    شهقت هدى مستنكرة كلمة بنتها عن أزهار اللي تعتبر وسط بناتها النحيفات مليانة لكن طولها مضيع هذا الوزن ..
    قالت العنود وهي تقوم : بندر أحسلك ..
    قالت أزهار بابتسامة وهي تجلس العنود : مقاسي 14 وهو متوفر في الأسواق من زمان وادعيلي ما أوصل الـ 16 واللي بعدها ..
    : اش فيه ؟؟
    اختفت كل النظرات المتبادلة بين بعض لمن سألت الهنوف هذا السؤال وقالت هدى : نتكلم عن فساتين ملكتك بكرة ..
    قالت العنود وهي تسحب أزهار : تعالي نقيسها ونوريها لأمي ..
    لفت هدى على البندري بعد ما طلعوا البنات وقالت : اش فيك على بنت الناس ؟؟ ترى أنا مايرضيني تجرحين فيها كل ماراق لك , البنت جايبينها عشان تجلس بيننا معززة مكرمة , حني عليها يا بنتي ..
    سكتت الهنوف اللي عرفت إنه أكيد صار شي بين أزهار والبندري اللي ما تقصر بالتعليقات الجارحة ...
    ***

    : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآآآآآآآآآآآآ أكرهها ..
    ضحكت أزهار على صرخات العنود اللي ما وقفت وقالت وهي تحارب سحاب الثوب : يختي طنشيها ماتسمعين ..
    لبست الهنوف لبسها الغريب اللي مافهمته أزهار وهي تقول : حاولت أطنش لكن ماقدرت , البنت هذي ما أدري اش فيها تغيرت فجأة , والله كانت حبوبة وهادية , من دخلت الجامعة انقلبت لإنسانة باااااااااااردة وساخرة بشكل فضيع , صارت متكبرة ورافعة خشمها و..
    : تراك قاعدة تعطينها حسناتك بالحش اللي تحشينه ..
    : خلاص بأسكت , اش رأيك ؟؟..
    ضحكت أزهار وقالت : قلتلك رأي من زمان , جا دور أمي اللي حاسة إنها بتهزءك ليه ما أدري ..
    ***
    : نــــــعــــــــم , هذا إيه ؟؟
    قالت العنود وهي تطالع في لبسها المكون من بلوزة وجاليه قصير فيه مشابك وسلاسل وفيه صورة مترترة من ورى زي اللي يلبسونه الموسيقيين في البارات أو الهيبيز و تنورتها لنص ساقها فيها نفس الأشياء والخرابيط اللي في الجالية ولابسه عليه بوت جلد طويل : اش به , كووووووووول ..
    : كول في عينك , بتفضحينا وسط الناس يقولون فقارى مجمعين لبنتهم ملابس من الشارع ..
    الهنوف والبندري وأزهار اللي من أول ماسكين ضحكهم قاموا يقهقهون على تعابير وجه العنود وهي تقول : أميييييييييي من الشارع مرة وحده , كان قلتي من البسطه أهون من الشارع , من سوق الخاسكية لو ما عجبتك البسطات ..
    قالت هدى بلهجة حازمة : والله ماتلبسينه بكرة , بتضحكين علينا الناس ..
    خرج جاسم من غرفته و صفر وهو يقول : كووووووووول ناقصك قبعة جلد ..
    لفت العنود على أخوها بفرح لكنها سكتت على صوت أمها المعصب وهي تقول : واش كول هذي اللي ذبحتوني فيها , أنا ماني شايفة في هاللبس شي زين عشان تقولون كول ..
    قال جاسم : أمي هذي الموضة ..
    قالت الهنوف برزانه : مو كل موضة تبعناها ..
    لف عليها جاسم وانتبه لأزهار والبندري , قامت البندري وسلمت عليه وهي تقول : الحمد لله على سلامة الوصول ..
    قال بمزحة : دايما آخر الناس يا بندر ..
    قالت بغيض : اسمي البندري أنا أكره اسم بندر ..
    لف على أزهار اللي واقفة تنتظر رأيه , ثوبها قطيفة عودي وذهبي بحبال له جاكت قصير أكمامه طويله , كان محتشم وهادي , قال ببرود لأنه عارف إنه الكل ينتظر كلمته : عادي ..
    الكل انصدم بكلمته وغصب عنها قالت أزهار بضيق : بس , هذا اللي قدرت عليه ؟؟ كان جاملت على الأقل ..
    وطلعت لغرفتها ووراها العنود اللي قالت له : يا متوحش ..
    طالع فيهم وقال : أنا قلت رأي ..
    قالت الهنوف باعتراض : ياخي الكلمة مهي متوقعه وقلتها بطريقة بايخة , ترانا حساسات تأثر فينا الكلمات بسرعة وصداقات نصدق أي شي ينقال , دحين لو قلنالها مليون إنه فستانها حلو بتشوفه عااااااااااادي ..
    كلماتها ذكرته غصب عنه بليلى اللي في البداية كلمها كتحدي بينه وبين واحد من أصحابه إنه يقدر يجيب راس وحده بسبب صبره القليل وجلافته بالكلام واللي صدقت كلامه ومع الوقت لقي نفسه يصدق كذباته ويعيش معاها ..
    قال ببرود : أروح لصاحبي أحسن لي من البنات وصدعتهم ..
    ***
    : أزهار ..
    علقت أزهار فستانها وهي تقول : عنودي والله عادي ماصار شي , أنا دحين ماني شايلة هم رأي الناس في الفستان قد ماني شايلة هم كيف حقابلهم وكيف حأتعامل معاهم , أنا من فقدت ذاكرتي وأنا عايشة وسط البيت وحابسة نفسي فيه وبكرة بأقابل القبيلة والجيران وأمة لاإله إلا الله وكلهم بيطالعون فيني كإني فار مختبر تحت الملاحظة ..
    : حلو التشبيه ..
    : هذا أبسط تشبيه يوصف حالتي بكرة , والله خايفة ..
    : تشجعي وخليك قوية زي دايما , ويلا ننزل الجوهرة شوية وتوصل , أبويه راح يجيبها من المطار ..



    *******************


    قال أبو جاسم : دكتورها حذرني من مضار اختلاطها , يقول مايبغاها تحتك بخبرات جديدة قبل ماتستعيد ذاكرتها لأنه هذا بيشوش عليها ..
    قالت الجوهرة وهي تنقل نظراتها من أبوها اللي يسوق وزوجها اللي جالس جنبه : طيب كيف نمنعها من ملكة أختها بالعقل ؟؟
    قال زوجها : خلوها مع الهنوف إلى وقت الزفة , وأصلا بعد ماتنزف الهنوف نص المعازيم بيروحون , يعني إن شاء الله مايكون زحمة ..
    : كلام حامد صح يا أبويه ..
    قال أبو جاسم : هذا برضوا الكلام اللي قالته أمك , بس أنا ماأبغى أأذي البنت , أخاف وحده من اللي مايعرفون يهرجون زي الناس تجرحها بكلمة ولا تقولها كلمة ..
    قالت الجوهرة وهي تتذكر كذا وحده في العائلة من هالصنف : المشكلة ياكثرهم اللي مايعرفون يهرجون ..
    ضحك حامد وقال : بدأنا الحش من دحين , رنودة حبيبي لا تسمعين لماما طيب ..
    قالت وهي مهي فاهمه عن إيش أبوها يتكلم : طيب ..
    مدت الجوهرة يدها من جنب الباب وقرصته من دون مايشوفها أبوها وهي تهمس : أوريك شغلك بعدين ..

    ********************

+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 28 الأولىالأولى 1 2 3 4 12 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

Search Engine Friendly URLs by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.