عرفت النجاح وألفته ومللته
بديت أعجب بحياة الفاشلين
فيها حكم وفيها مواقف يعني حياة ما تخلو من الخير
صرت اتمنى إني أعيش كفاشل يعيش أما الكواليس ولكن في جزء غامض من الحياة
جزء لا يحوز على تأييد الأسر المحافظة
اتخيل إني صرت أدخن وأسهر يوماتي برا البيت والوالد تعبان معايا خلاص ماعاد في حل للسيطرة على الابن الضال
يعني كانت خيالات لم تتكلل بالنجاح السريع
لكنها ارتسمت في النوايا واستحسنها الفؤاد
فلقد انتقلت إلى وطني لكي التحق بالدراسة الجامعية
لم أذهب إلى هناك بمحض إرادتي، بل وافقت على ذهابي رغبةً في ذهابي للوطن فهناك أهلي وأقاربي الذين لم أراهم إطلاقًا
ولكن الكل يعلم أنني ذهبت للدراسة
فكانت أساس تلك الرحلة الطويلة
ولتكن صلة الرحم في أوقات الفراغ
بعد فترة غير محسوبة على أرض الواقع تختلف الأحوال
وتتفاوت الظروف لتكون النتائج الصائبة غير مهمة
وتصيب الحياة نوبات من الإهمال والتسيب
والترنح على الطرقات والتسكع بين النوادي والمقاهي
ولا شيء يهم
إلى أن أصبحت الأهداف الأساسية في الحياة ذات رتبة ثانوية
والثانويات أساسيات، وتمضي الأيام على ذلك المنوال
إلى تصل الأساسيات لأبواب الفشل الذريع المصحوب بتيارات الهلع من الأوساط الاجتماعية من حولي
بل وأصبت انا نفسي بحالة من الذعر لما قد وصلت إليه لقد أصبحت مثال حي لما يعرف بالفشل
يا إلهي .. .. ..
من أنا؟!!،
حالة من الارتطام بواقع غريب غير معهود.
حالة أسمع عنها أحيانًا إن لم يكن نادرًا
أنت الفشل يمشي على رجلين
يا إلهي ... .
أنا لست بالفشل.
انا أعلم ذلك
لقد كنت نجيبًا في سابق عهدي، فكم كنت مثال التفوق والنجاح
لم أتذكر تلك النوايا وتلك الرغبة في تغيير هذا النجاح الرتيب بنوع من الفشل المكتنز بأسرار الحياة
وبالخبرة. الخبرة هي أن تتعثر في اكتشاف الطريق الصحيح مِرارًا وتكرارًا.
وهي أن تتوج تلك العثرات بالوصول وفي جعبتك العديد من الثمرات تمثل لك زادًا مثلحًا لقفر الحياة وقحلها.
يالها من رُبَّ ضارةِ نافعة.
هل تعلم أن من لم يذق طعم الفشل لم يذق طعم النجاح؟
وعذرًا


LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع اقتباس


مواقع النشر (المفضلة)