77304365690965073099.jpg
في ذكرياتي التي كنت اعتبرها كالحلم .. مع الكره .. كنت أرى المتعه للهجوم فقط .. هم الاعبون فقط والبقية مجرد اسماء .. الاهداف فقط ولا غير الاهداف .. فلا قيمة لوسط ولا دفاع فهم مجرد كالاخشاب في الملعب تعيق الهجوم المرتد على فريقي ..
والحراسة مجرد حائط صد يمنع دخول الكرة.. نعم هذا فكريبحراسة المرمى .. لا قيمة مطلقة او قيمة حسابية .. الحراسة مهمشة في قاموسي ولا لها اي قيم معنوية في ذاتي و مخيليتي ..
لاكن وقت دخول اي هدف .. سيكون لها قيمة كبيرة في الشتم والسباب .. لها قيمة في قذف كل كلمة في قواميس الغضب على من كان يقف بين هذه الخشبات .. ببساطة لانه لم يحرك ساكن .. وهو سبب دخول هذه المعتوهة كرة القدم كان هذا المركز مهمش في منطقي ومنطق الكثيرين لاقيمة له ولا معنى مجرد نهاية كرة اما ان تخطى الهدف المبتغى او تصيب الشباك وتدمية بجرح في نفسي ..
لاكن .. مرت الايام والسنين.. والحال على ماهو عليه .. الحراس في قائمة التجاهل ..والايام تمر سريعه كان هناك فتى هو شقيق لاسطورة الحراسة المهمشة لدي في وقتها .. فتى مبدع في حائل الكرم .. حارس في فريق حاتم الطائى .. بدأ في الظهور واللمعان .. كان يجذب الجميع بابداعه .. ويقود ابداع اصحاب اللون الرمــادي المتواضع في امكانياته الفنية لاكن الفريق يزداد توهجاً وقوة .. تابعناه باهتمام .. ركزنا كثير على الفريق .. لاكن ركزنا على من سيواجه مهاجمينا .. حتى وهو يمثل فرقته اما الفريق الخصم وابناء الشرقية والغربية .. اصبحنا نخافه ونهابه .. اصبح حائط قوي ومنيع لتجاوز المستديرة .. يا لابداعــه .. يالروعته .. يتصدى للكرة .. لاكن بابداع .. يتصدى لاكن يضيف عليها لمسة فنية .. وقتها تتمنى ان يظل الهجوم على مرماه .. لتشاهد ابداعه .. وابتسامته الساخرة للماجمين وبين يديه المستديرة التي يتمنون ان يروها خلفه تعانق شباكه .. يجذب المهاجمين للغضب .. وينرفزهم ببهلوانيته .. الايام تمر .. والابداع مستمر ..
في صباح كل يوم .. بعد دخولي للمدرسه .. مبكر كالعادة .. وليس حباً في الدراسه .. لاكن هناك من ينتظرني .. دكان العم محي الدين الهندي فيه صحف الصباح والاخبار .. عن النادي العشق .. بسرعة البرق في الصف الثاني من الاعلى .. صحيفتي المحببه وقتها ذات الوشاح الوردي تنقل خبر وأي خبر .. تعاقد واي تعاقد .. انتقال وأي انتقال .. مهاجم لالا .. لاعب وسط لالا .. مدافع لالا .. أنه فتى ومبدع فرقة الرمادي .. محمد الدعيع .. بقيمة خمس ملايين ريال ..مبلغ كبير كبير كبير في وقته لاكن يستحق يستحق يستحق .. قلتها وكررتها .. انه بختصار نجم وقته وزمانه ..
أنه اخ عبدالله ,, انه محمـــد الدعيع الى زعيم الاندية
بعد الانتقال .. اختلف تفكيري بالكامل .. لحراسة المرمى .. انه من اهم المراكز في الفريق الحراسه .. يا سبحان مغير الاحوال من حال الى حال .. لا اتكلم الا عن الحراسه .. احاور الاصحاب المشجعين لخصومالزعيم .. اقولهم مين حارسكم ... الصمت والتبرير لدينا مهاجمين .. لاكن اجيب عليهم عندنا الدعيع .. فيعودو الى صمتهم ,, لا اتحدث الا عن حراسة .. يصيبهم الاحباط .. فانا لم اذكر باقي الخطوط ونجومها المجندين .. فانا اكتفي بذكر كلمة دعيــع
محمد الاسطورة .. حامي العرين الازرق والاخضر .. وملك الخشبات الثلاث .. التي اصبحت بوجودك ذهباً باسمك يا اخطبوط ..
رحلة مع ..
التشكيلة للفريق اليوم في حراسـة المرمى ,,, وقتها تأكد عزيزي وعزيزتي ان أول اسم يذكر هو الاسم الاحلى والاروع أسم الاسطورة محمد أبن عائلة الدعيع ...هذا هو الشعور البديهي وقتها لكل من يعشق الهلالويحب المنتخب السعودي .. يجب ان تتاكد وقتها هذا الاسم هو من سينطق به صوت المعلق باسماء التشكيلة للاعبين .. يتغير الجميع ويبقى هو سيد الخشبات الثلاث سمها كما تريد خشبات سمها حديد سمها فولاذ فأنت ذهبها .. فهو الباقي في الملعب كقطعه اساسية والبقية متغيرون .. يصابون يتغيبون .. أنت البقي في مركزك تقاتل وتحمي العرين ..
من ايام القناة السعودية الاولى والثانية وأسمك يتكرر ولا خلاف عليه.. وكلنا ثقه وكلنا نعلم من هو سيد الخشبات الثلاث.. ما احلى تلك الايام ننتقل من القناة الاولى في وقت الاخبار التاسعة والنصف عندما يقطع المذيع علينا متعتنا في القناة الاولى ويطالبنا قسراً بنقلها الى موجة القناة الثانية .. الكل يغضب ولاكن في نفسي اقول لما الزعل والغضب ففي هلالنا الف لاعب يدافع عن قميصه ومن خلفهم الاخطبوط .. ننتقل ونجد المتعة والكرة بين احضان الاخطبوط .. هي ايام مضت على رحلتنا في الصغر ونحن نتسمر اما ذلك الصندوق الخشبي القديم المرمي في المخزن القديم .. قبل ظهور الفضائيات يا محمد .. هي أول ذكرياتي عند سماعي وقرأتي خبر الاعتزال .. هي اول ذكرى تمر على مخيلتي ..
أيام مضت لاكن تبقى في الذاكرة لجمالها .. ومتعتها .. و روعتهــا .. ليتها تعود .. يا سيد المتعه أنت
قصه جميله في ذاكرتي ستبقى ماحييت .. لك يا حارس الامان .. اضحك كثير عندما اتذكر ان المهاجمون يصابون بالاحباط .. لانك حارس الحلم الذي يتمنون زيارته .. فقتلت احلامهم واصرو على الرحيل والاعتزال .. اضحك كثيرا عندما جعلت من الحراسه لها شأن كبير في داخلي ..
قصه جميلة هي أيامك مع الزعيم والمنتخب قاتلت وحاربت .. حرست .. صرخاتك تدوي الملاعب .. تنظم الاعبين وتصلح الخلل في الدفاع .. تعطي التوجيهات .. تعطي النصائح .. الكل يتفق على حبك .. في مملكتنا الحبيبة ..قصة جميلة .. ستبقى نتذكرها .. وسنقول لن يجود الزمان بعملاق مثلك .. ستبقى اسطورة ولن يحطم الارقام .. جيل قد يخلق وقت ما يغيبنا الموت .. او قد لايخلق هذا الجيل .. ولن يرى النور ..


70Likes
LinkBack URL
About LinkBacks













رد مع اقتباس




مواقع النشر (المفضلة)